تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1272

مساهمون:

ص١٢٧٢
قوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
الآية : [ 23 ] . حرم عليكم نكاح أمهاتكم ، حرم اللّه تعالى في هذه الآية من النسب سبعا ، ومن الصهر « 1 » سبعا : فالتي من النسب : الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت ، والتي من الصهر : الأم من الرضاعة ، والأخت من الرضاعة « 2 » ، وأم الزوجة ، وبنت الزوجة المدخول بها ، وامرأة الابن من نسب ، أو رضاعة ، والجمع بين الأختين ، والسابعة قوله :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
والعمات وإن بعدن مثل العمات « 3 » وإن قربن « 4 » ، وبنات الأخ والأخت وإن بعدن مثل من قرب منهن . واختلف في أمهات النساء اللوتي لم يدخل بهن إذا ماتت « 5 » البنت قبل الدخول . يروى عن علي رضي اللّه عنه : جواز نكاحها « 6 » وعن زيد بن ثابت مثله ، جعلها كالربيبة تحرم إذا دخل بأمها ، ولا تحرم إذا لم يدخل بالأم وإن كان عقد . وقال جماعة من العلماء والصحابة والتابعين غير ما ذكرنا أنها تحرم ، وإن لم يدخل بالبنت ، وليس مثل الربيبة لأنها قد نص عليها أنها لا تحرم إلا بالدخول بالأم ، فنعتها بقوله :
اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
. فهو نعت للنساء اللاتي خفضن " بمن " ولا يحسن أن يكون نعتا للنساء المخفوضات بالإضافة ، لاختلاف العاملين ، فقد أجازه الكوفيون
هامش
( 1 ) ( د ) الظهر وهو تحريف . ( 2 ) الأم والأخت من المحرمات بالرضاع وليس بالمصاهرة وقد أخطأ مكي حين أضافهما إلى السبعة . ( 3 ) ( ج ) ( د ) العمة . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 5 ) ( أ ) متت . ( 6 ) هي رواية خلاس بن عمرو عن علي رضي اللّه عنه ، وهي رواية لا تقوم بها حجة ولم تصح عند أهل العلم بالحديث ، وهي مخالفة لما عليه إجماع العلماء . انظر : جامع البيان 4 / 321 ، وأحكام ابن العربي 1 / 386 والجامع للأحكام 5 / 106 .