الجماع في الفرج .
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
: هو الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان ، وهذا قول عامة الفقهاء « 1 » . وكان في عقد النكاح قديما أن يقال للناكح : " اللّه عليك " أي :
" لتمسك بالمعروف أو تسرح بإحسان " « 2 » .
وقال ابن زيد : رخص عليهم بعد ذلك فقال :
إِلَّا [ أَنْ ] يَخافا
« 3 »
أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
« 4 » وهذه ناسخة لتلك في قوله « 5 » . وأكثر الناس على أنها محكمة فليس له أن يأخذ منها إذا « 6 » أراد أن يستبدل بغيرها شيئا مما أعطاها « 7 » ، وأجاز له في البقرة أن يأخذ منها إذا أرادت هي طلاقها لتفتدي منه إذا كان كارها للطلاق ، وليس في حكم إحدى الآيتين نفي للأخرى فكلاهما محكم « 8 » ، تلك يجوز أن يأخذ منها لأنها مريدة « 9 » للطلاق وهو كاره ، وهذه لا يجوز أن يأخذ منها لأنه هو المريد للطلاق ليستبدل غيرها « 10 » .
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
الآية [ 22 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 315 والجامع للأحكام 5 / 103 .
( 2 ) يعزى لقتادة في جامع البيان 4 / 315 ومثله الدر المنثور 2 / 367 .
( 3 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 4 ) البقرة آية 227 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) ( أ ) ما .
( 7 ) الأصل ان يقول : يستبدل بها غيرها ، لأنها الباء تدخل على المبدل لا على البدل . [ المدقق ]
( 8 ) وهو مذهب الطبري . انظر : جامع البيان 4 / 317 ومثله ابن العربي في أحكامه 1 / 368 .
( 9 ) ( أ ) لا مريدة .
( 10 ) ( أ ) ليستبد . وهنا الأصل ان يقول : ليستبدل بها غيرها . [ المدقق ] .