تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1264

مساهمون:

ص١٢٦٤
أراد حتى تفتدي ببعض ما أعطاها « 1 » ، فنهى اللّه عن ذلك « 2 » . وقال مالك : كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها كان نكاحها بيد ابن زوجها ، يعني من غيرها ، فإذا ماتت قبل أن تنكح كان ميراثها له ، فكان الرجل يعضل امرأة أبيه « 3 » عن النكاح حتى تموت فيرثها فنهى اللّه عن ذلك ونسخه . قوله :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ
الآية [ 19 ] . أي : تحبسوهن عن النكاح لتأخذوا من أموالهن إذا متن ما كان موتاكم ساقوا لهن من صدقاتهن ، قال ذلك ابن عباس والحسن وعكرمة « 4 » فهو خطاب عند هؤلاء لورثة الميت . وروي عن ابن عباس في معناها أيضا أنها في مخاطبة الأزواج ألا يحبسوا النساء وهم كارهون لهن ليأخذوا منهن ما دفعوا إليهن « 5 » . قال قتادة المعنى : لا ينبغي لك أن تحبس امرأتك وأنت كاره لها لتفتدي « 6 » منك « 7 » . وقال بعض أهل التفسير « 8 » نزل صدر الآية في الجاهلية ، وآخرها في أمر الإسلام فقوله :
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
في الجاهلية . وقوله :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
في الإسلام وهو ما ذكرنا من قول قتادة وما روي عن
هامش
( 1 ) ( أ ) عطاها . ( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 309 . ( 3 ) ( ج ) ( د ) ابنه وهو تحريف . ( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 308 والدر المنثور 2 / 462 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) ( ج ) لتفتد وهو خطأ . ( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 308 . ( 8 ) منهم قتادة وعبد الرحمن البيلماني . انظر : جامع البيان 4 / 308 .