أراد حتى تفتدي ببعض ما أعطاها « 1 » ، فنهى اللّه عن ذلك « 2 » .
وقال مالك : كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها كان نكاحها بيد ابن زوجها ، يعني من غيرها ، فإذا ماتت قبل أن تنكح كان ميراثها له ، فكان الرجل يعضل امرأة أبيه « 3 » عن النكاح حتى تموت فيرثها فنهى اللّه عن ذلك ونسخه .
قوله :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ
الآية [ 19 ] .
أي : تحبسوهن عن النكاح لتأخذوا من أموالهن إذا متن ما كان موتاكم ساقوا لهن من صدقاتهن ، قال ذلك ابن عباس والحسن وعكرمة « 4 » فهو خطاب عند هؤلاء لورثة الميت .
وروي عن ابن عباس في معناها أيضا أنها في مخاطبة الأزواج ألا يحبسوا النساء وهم كارهون لهن ليأخذوا منهن ما دفعوا إليهن « 5 » .
قال قتادة المعنى : لا ينبغي لك أن تحبس امرأتك وأنت كاره لها لتفتدي « 6 » منك « 7 » . وقال بعض أهل التفسير « 8 » نزل صدر الآية في الجاهلية ، وآخرها في أمر الإسلام فقوله :
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
في الجاهلية .
وقوله :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
في الإسلام وهو ما ذكرنا من قول قتادة وما روي عن
هامش
( 1 ) ( أ ) عطاها .
( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 309 .
( 3 ) ( ج ) ( د ) ابنه وهو تحريف .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 308 والدر المنثور 2 / 462 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) ( ج ) لتفتد وهو خطأ .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 308 .
( 8 ) منهم قتادة وعبد الرحمن البيلماني . انظر : جامع البيان 4 / 308 .