عليه ، فكل فاحشة ( نعتت ) « 1 » مبينة فهي من البذاء باللسان ، وكل فاحشة مطلقة فهو الزنا ، والزنا يستر ويخفى ، فلا تكون مبينة ، والنطق بالبذاء يظهر ، فهو مبين من لسان فاعله ، ودل ( على ) « 2 » ذلك قوله :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
« 3 » عنى بذلك مخالفة ( أمر ) « 4 » الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والأذى بالنطق ونعوذ باللّه من أن يعني بذلك الزنا ، هذا معنى قول ابن بكير .
وقيل : إن الآية ناسخة لما كانوا عليه في الجاهلية ، وذلك أنه كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها كان ابنه من غيرها ، أو قريبه « 5 » أولى بها من غيرهما « 6 » ، ومنها « 7 » بنفسها ، فإن شاء نكحها وإن شاء منعها من النكاح وهو العضل فحرم اللّه ذلك على المؤمنين بهذه الآية « 8 » .
فمعنى الوراثة هو أن يأخذها لنفسه ، ويكون بها أولى من ولي نفسها ، ومن غيره ، ومعنى العضل : أن يأخذها ويمنعها من تزوج غيره ، كذلك قال جماعة أهل التفسير « 9 » ،
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 3 ) الأحزاب آية 30 .
( 4 ) ساقط من ( ج ) ( د ) .
( 5 ) ( أ ) قرينة .
( 6 ) كذا وصوابه : من غيره .
( 7 ) ( أ ) أو منها .
( 8 ) انظر : صحيح البخاري الحديث رقم ( 4579 ) عن ابن عباس بمعنى ما هو موجود هنا .
[ المدقق ] كتاب التفسير 5 / 175 وأحكام الشافعي 1 / 213 ، والإيضاح في الناسخ 183 ولباب النقول 65 .
( 9 ) عرف الفقهاء والمفسرون أن العضل في الأولياء هو حبس النساء عن التزويج وهو في اللغة أعم دلالة لأنه الحبس في شدة ومضرة . انظر : أحكام ابن العربي 1 / 201 واللسان -