كافر ، وإرجاء أهل التوحيد إلى مشيئته ولم يويئسهم من المغفرة « 1 » . والسيئات هنا : ما دون الكفر .
ومعنى
أَعْتَدْنا
« 2 » - وهو أفعلنا - من العتاد « 3 » .
قولهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
الآية [ 19 ] .
الكره والكره لغتان « 4 » بمعنى عند البصريين والكسائي .
وقال الفراء : الكره بالفتح أن يكون على الشيء ، والكره المشقة ، هذا معنى قوله .
وقال القتبي : الكره بالفتح بمعنى القهر والضم بمعنى المشقة « 5 » .
ومعنى الآية عند أبي « 6 » بكير « 7 » وغيره : أنها نهي للرجل يحبس المرأة ، وليس له بها حاجة رجاء أن يرثها ، ونهاه أن يعضلها حتى تفتدي منه بما أخذت منه ، أو ببعضه .
وقوله :
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ،
معناه أن تشتم عرضه ، أو تخالف أمره وتبذو
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 304 والدر المنثور 2 / 461 .
( 2 ) ( أ ) فعلنا .
( 3 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 120 .
( 4 ) الكره والكره بضم الكاف وفتحها - كالصمت والصمت - قاله الأخفش والكسائي وأبو علي . وفي " كرها " قراءتان كرها بضم الكاف قراءة حمزة والكسائي ، وكرها بفتح الكاف قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو ، وقرأ عاصم وابن عامر بالفتح في النساء والتوبة ، وبالضم في الأحقاف . انظر : السبعة 189 وإعراب النحاس 1 / 403 ، والبحر 3 / 203 والنشر 2 / 284 .
( 5 ) تفسير الغريب 122 .
( 6 ) ( ج ) عند بكر .
( 7 ) هو أبو زكريا يحيى بن عبد اللّه بن بكير القرشي المخزومي بالولاء توفي 231 ه من الحفاظ ثقة . انظر : تاريخ الثقات 468 وكتاب الضعفاء 248 والتهذيب 11 / 199 .