تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1257

مساهمون:

ص١٢٥٧
ومعنى
فَآذُوهُما
فسبوهما وعيروهما ، ونحوهما « 1 » . وقال ابن عباس : معناها : يؤذيان باللسان ويضربان بالنعال « 2 » . والسبيل في الآية التي قبلها هي الحدود التي نزلت في النور . قوله :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
الآية [ 17 ] . معناها عند الطبري « 3 » : أن التوبة ليست لأحد إلا الذين يعملون السوء ، وهم جهال : ثم يتوبون قبل الموت ، فإن اللّه يتوب عليهم ، وأكثر الصحابة على أن كل ذنب فعله الإنسان فعل جهالة عمدا كان أو غير عمد « 4 » . قال مجاهد : كل من عصى ربه فهو جاهل حتى يتوب عن ذلك « 5 » ، وعلى ذلك أكثر التابعين وأهل التفسير . وقد قال الضحاك : إن الجهالة : العمد خاصة « 6 » وروي مثله عن مجاهد « 7 » . وقال عكرمة : الجهالة : الدنيا « 8 » . فالمعنى على قوله : للذين يعملون السوء في
هامش
( 1 ) ( فآذوهما ) أي : غرروهما ويقال : حدوهما . انظر : تفسير الغريب 122 . ( 2 ) ( ج ) النعل . وانظر : جامع البيان 4 / 296 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 298 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . والدر المنثور 2 / 459 . ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 149 . ( 6 ) لم يرد في كلام العربي تسمية العامد للشيء الجاهل به ، إلا أن يكون معنيا أنه جاهل بقدر منفعته أو مضرته . انظر : جامع البيان 4 / 299 - 302 ، والبحر 3 / 198 . ( 7 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 149 وتفسير سفيان 92 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 4 / 300 .