ومعنى
فَآذُوهُما
فسبوهما وعيروهما ، ونحوهما « 1 » .
وقال ابن عباس : معناها : يؤذيان باللسان ويضربان بالنعال « 2 » .
والسبيل في الآية التي قبلها هي الحدود التي نزلت في النور .
قوله :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
الآية [ 17 ] .
معناها عند الطبري « 3 » : أن التوبة ليست لأحد إلا الذين يعملون السوء ، وهم جهال : ثم يتوبون قبل الموت ، فإن اللّه يتوب عليهم ، وأكثر الصحابة على أن كل ذنب فعله الإنسان فعل جهالة عمدا كان أو غير عمد « 4 » .
قال مجاهد : كل من عصى ربه فهو جاهل حتى يتوب عن ذلك « 5 » ، وعلى ذلك أكثر التابعين وأهل التفسير .
وقد قال الضحاك : إن الجهالة : العمد خاصة « 6 » وروي مثله عن مجاهد « 7 » .
وقال عكرمة : الجهالة : الدنيا « 8 » . فالمعنى على قوله : للذين يعملون السوء في
هامش
( 1 ) ( فآذوهما ) أي : غرروهما ويقال : حدوهما . انظر : تفسير الغريب 122 .
( 2 ) ( ج ) النعل . وانظر : جامع البيان 4 / 296 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 298 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق . والدر المنثور 2 / 459 .
( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 149 .
( 6 ) لم يرد في كلام العربي تسمية العامد للشيء الجاهل به ، إلا أن يكون معنيا أنه جاهل بقدر منفعته أو مضرته . انظر : جامع البيان 4 / 299 - 302 ، والبحر 3 / 198 .
( 7 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 149 وتفسير سفيان 92 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 4 / 300 .