واختلف في المعترف في الزنا . فقال الحسن إذا اعترف ( يحد ) « 1 » وهو قول الشافعي « 2 » وأبي ثور « 3 » ، وروي عن مالك أنه قال : إذا اعترف من غير محنة يحد ، وإن اعتذر ، وذكر عذرا يمكن قبل منه ، وإن اعترف بمحنة قبل منه الرجوع عن اعترافه « 4 » .
وقال قوم : لا يحد حتى يعترف أربع مرات في موضع أو في مواضع « 5 » قال مالك : لا يقام عليه الحد إن كان بعذر وهو مذهب الأوزاعي .
وأما الإحصان « 6 » الذي يجب معه الرجم فهو الوطء للمسلمة الحرة بنكاح صحيح « 7 » ، فإن كان فاسدا « 8 » لم يكن محصنا بذلك النكاح في قول عطاء وقتادة والليث
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .
( 2 ) انظر : الأم 6 / 144 .
( 3 ) هو أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي توفي 240 ه ، كان ورعا فاضلا عالما وفقيها ، وثقة النسائي وهو صاحب الشافعي . انظر : طبقات الفقهاء 101 وميزان الاعتدال 1 / 290 .
( 4 ) انظر : الموطأ 688 ، والرسالة 85 ، وبداية المجتهد 2 / 438 .
( 5 ) يشترط أبو حنيفة وأحمد أن يقر الزاني أربع مرات قياسا على اشتراط الشهود الأربعة ، وأن يكون الإقرار في مجلس أو مجالس كما قضى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في قصة ما عز . انظر : تخريج الفروع على الأصول 430 . والمغني لابن قدامة 10 / 165 وأما مالك والشافعي فمذهبهما الاكتفاء بالإقرار مرة واحدة ، لأن الإقرار إخبار ، والخبر لا يزيد بالتكرار ، إن ثبت على ذلك ولم يرجع . انظر : المدونة الكبرى 4 / 383 وبداية المجتهد 2 / 438 .
( 6 ) أصل الإحصان المنع ، والمراد هنا إحصان الفرج بالزواج . انظر : المفردات 120 ، واللسان " حصن " 13 / 119 .
( 7 ) أي العقد الصحيح اللازم ما ترتب عليه للطرفين انظر : المنتقى للباجي 3 / 332 .
( 8 ) ( أ ) فاسد وهو خطأ .