قال عطاء : السبيل : الحدود والرجم ، والجلد « 1 » .
قال السدي : نزلت هذه الآية في التي دخل بها إذا زنت ، فإنها تحبس في البيت ويأخذ زوجها مهرها .
قال اللّه تعالى :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
قال : هي الزنا « 2 » ، ثم جاءت الحدود فنسختها فجلدت ورجمت وصار مهرها ميراثا فكان السبيل هو الحد الذي نزل « 3 » .
وقيل : إن حكم الزاني والزانية الثيبين والبكرين « 4 » كان أن يحبسا حتى يموتا ، فنسخ اللّه ذلك بالآية التي بعدها وصار حكمهما أن يؤذيا بالسب والتعيير لقوله " فآذوهما " ثم نسخ ذلك بالحدود « 5 » ، هذا قول الحسن وعكرمة وروي عن عبادة « 6 » بن الصامت .
وقال قتادة كان حكم البكرين الزانيين أن يؤذيا بالتعيير ، وحكم المحصنيين أن يحبسا حتى يموتا ، فنسخ بالحدود ، : الجلد للبكرين ونفي الرجل بعد الجلد عاما ،
هامش
- أحكام ابن العربي 1 / 354 .
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 239 .
( 2 ) ( أ ) الزاني .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 293 والدر المنثور 2 / 456 .
( 4 ) ( ج ) البكريين .
( 5 ) انظر : أحكام القرآن للشافعي 1 / 304 .
( 6 ) هو أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي ، توفي 34 ه ، صحابي ، وأحد النقباء ، حضر المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الموصوفين بالورع . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 387 ، أسد الغابة 3 / 56 .