تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1247

مساهمون:

ص١٢٤٧
وقال أبو عبيدة « 1 » : كلالة أصله مصدر من كلالة النسب إذا أحاط به ، والأب والابن طرفان للرجل ، فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه ، فسمي ذهاب الطرفين كلالة كأنها اسم للمصيبة في تكلل النسب . وقد قيل : الكلالة الورثة لا ولد فيهم ولا أب وهو قول أهل المدينة وأهل الكوفة ، وشاهد هذا القول قراءة الحسن وأبي رجاء المتقدم ذكرهما ، ويبعد هذا القول لأجل نصب كلالة لأنه يجب على هذا القول أن ترتفع « 3 » على معنى يورث منه كلالة . وقال عطاء : الكلالة المال الذي لا يرثه ولد ولا والد « 4 » ، وهو قول شاذ ، فيكون نصبها على أنه صفة لمصدر محذوف والتقدير : يورث وارثه كلالة . وقال ابن زيد : الكلالة الحي والميت الذي لا ولد له ولا والد « 6 » . والكلالة مشتق من الإكليل المنعطف على جبين الملك ، ومن الروضة المكللة وهي التي قد حف بها النور ، وشبه ذلك بالقمر إذا حل بالإكليل وهو منزلة من منازل القمر ذات نجوم ، يقال يتكلله النسب إذا أحاط به ، وإنما سمي الميت الذي لا ولد له ، ولا والد كلالة لأن كل واحد من الولد والوالد « 7 » إذا انفرد يحيط بالميراث كله « 8 » .
هامش
( 1 ) نسبه مكي إلى أبي عبيدة خطأ ، وهو لابن قتيبة كما هو مثبت في تفسير الغريب 121 . ( 2 ) يعزى لأبي بكر في جامع البيان 4 / 284 . ( 3 ) هي قراءة أشار إليها ابن الأنباري أثناء تفصيله لوجوه الإعراب في كلالة . انظر : البيان في غريب الإعراب 1 / 245 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 287 . ( 5 ) انظر : البيان في غريب الإعراب 1 / 245 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 286 . ( 7 ) ( أ ) الولد . ( 8 ) انظر : جامع البيان 4 / 283 ، والمفردات 4 / 455 واللسان ( كلل ) .