المعنى : تلك فرائض اللّه « 1 » . وقيل سنة اللّه وأمره « 2 » . وقيل شروط اللّه « 3 » ، والإشارة بتلك إلى ما تقدم من الأحكام في الفرض ، والتقدير تلك القسمة حدود اللّه لكم يبين الحق والباطل تنتهون إليها ، فمن يطع اللّه ورسوله في تنفيذها وغير ذلك يدخله « 4 » الجنة ، ومن يعصيه ويتعد حدوده في ترك تنفيذها يدخله النار ، ويخلده فيها إذا مات مصرا على ذلك « 5 » ، والهاء في " حدوده " تعود على الرسول لأنه « 6 » المبلغ لحدود اللّه .
قوله :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ
الآية [ 15 ] .
" اللاتي " لا تكون « 7 » إلا للنساء « 8 » « 9 » . والمعنى : والنساء اللاتي يأتين الفاحشة ، فاستشهدوا عليهن فيما آتين أربعة رجال ، فإن شهدوا عليهن بالفاحشة
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
حتى يمتن
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
أي : طريقا إلى النجاة فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ، وكان هذا قبل نزول الحدود ، فلما نزل :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 10 » ، نسخ ذلك « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 4 / 290 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق . وعزاه السيوطي لسعيد بن جبير ، الدر المنثور ج 2 .
( 3 ) عزاه الطبري إلى السدي في جامع البيان 4 / 289 .
( 4 ) ( ج ) وعين ذلك يدخلها .
( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 290 .
( 6 ) ( أ ) لأن ( ج ) لأن الملعة .
( 7 ) ( د ) لا يكون .
( 8 ) ( أ ) النساء .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 28 وإعراب النحاس 1 / 401 .
( 10 ) النور آية 2 .
( 11 ) انظر : الإيضاح في الناسخ 179 ، وذهب ابن العربي إلى أن الآية ليست بمنسوخة . انظر : -