أسفل منهما إذا كان فيهم ذكر « 1 » .
قوله :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
الآية [ 11 ] .
مذهب بعض الصحابة وبعض الفقهاء أن الإخوة الذين يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس هم ثلاثة فما فوق ذلك لقوله ( إخوة فأتى بلفظ الجمع ) ، « 2 » وقال أكثرهم ، وكثير من الفقهاء ( وإن كانوا أخوة ، رجالا ونساء ) وهو مذهب زيد الاثنان يحجبان الأم كالثلاثة « 3 » والإخوة في الآية يراد بهم اثنين فما فوقهما ، وإنما جاز أن يقع لفظ الجماعة للاثنين لأنهما شبها بالشيء الذي ليس في الإنسان منه غير عضو ( واحد ) « 4 » كقولك : الزيدان صغت قلوبهما وخرجت أنفسهما ، وفقئت أعينهما ، فلما جمع في موضع التثنية كان هو المشهور عن العرب ، وأتى به القرآن ، شبه الشخصان بالأعضاء التي في كل واحد منهما عضو واحد في موضع التثنية ( كما يجمع الأعضاء في موضع التثنية ) « 5 » .
والشبه الذي بينهم هو أن الشخصين كل واحد غير صاحبه كذلك الأعضاء كل واحد غير الآخر « 6 » ، فأخرج تثنيتهما بلفظ تثنية العضوين . وقال بعض النحويين :
هامش
( 1 ) كالعم وابنه . . .
( 2 ) ( أ ) ( د ) الجميع .
( 3 ) ذهب عبد اللّه بن عباس وقتادة إلى أن الأم لا تحجب من الثلث إلى السدس إلا إذا كان هناك ثلاثة إخوة فأكثر لأن الجمع عندهم خلاف التثنية لفظا وصيغة ، وهذه صيغة الجمع فلا مدخل لها في التثنية ، وذهب علي وابن مسعود وعثمان وزيد ومالك وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم إلى أن الأم تحجب بالاثنين من الإخوة فصاعدا لأن لفظ الإخوة يقع على الاثنين والجماعة . انظر : الموطأ 414 والحجة على أهل المدينة 4 / 192 وجامع البيان 4 / 279 وأحكام الجصاص 2 / 81 وأحكام ابن العربي 1 / 340 .
( 4 ) ساقط من ( ج ) .
( 5 ) ساقط من ( ج ) .
( 6 ) ( ج ) الأخرى .