وقالوا في قوله :
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
« 1 » أنهما عائشة رضي اللّه عنها وصفوان ابن المعطل « 2 » ، فجمع ، والناس يقولون : شهد الشهود على فلان وإن كان إنما شهد عليه شاهدان .
ويقولون : أعط هذا لأولادك وإن كان ليس له إلا ولدان ، وأهل الحساب على تسمية الاثنين عددا والعدد كثير في المعنى .
وإنما نقصت « 3 » الأم بالإخوة ( وزيدت للأب ) « 4 » لأن على الأب مؤنتهم دون الأم « 5 » .
قوله :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
الآية [ 11 ] .
" أو " هنا للإباحة « 6 » ، والكلام فيه تقديم وتأخير ، والدين هو المتقدم على الوصية وليست " أو " بمعنى الواو ، لأن الواو لو كانت لجاز أن يتوهم أن الحكم لا ينفذ إلا باجتماع الدين والوصية .
قوله :
- آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
المعنى لا يعلمون أيهم أقرب لهم نفعا في الدنيا والآخرة .
وقال ابن عباس : لا تدرون أيهم أرفع درجة في الجنة ، لأن الآباء يشفعون في
هامش
( 1 ) النور آية 26 .
( 2 ) صفوان بن المعطل بن ربيعة توفي 19 ه صحابي قال عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " ما علمت عليه إلا خيرا " وهو الذي قال فيه - وفي عائشة - أهل الأفك ما قالوا ، مات شهيدا . أسد الغابة 2 / 412 والإصابة 2 / 184 .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) نقص .
( 4 ) ساقط من ( أ ) ( د ) .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 220 - 221 .
( 6 ) " أو " التي للإباحة هي الواقعة بعد الطلب وقيل ما يجوز فيه الجمع . انظر : معاني الزجاج 2 / 23 - 24 والمغني لابن هشام 64 .