تعالى :
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
ثم قال بعقب ذلك
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ
« 1 » فأخبر أولا عن اثنين ثم أتى بلفظ الجمع آخرا لأن الاثنين جماعة « 2 » .
وقال بعض المفسرين « 3 » في قوله تعالى :
إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ
« 4 » .
أراد به موسى وهارون « 5 » المتقدم ذكرهما ، وقال في قوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 6 » وإنما أراد به عليا رضي اللّه عنه والوليد « 7 » ، فجمع ( يستوون ) « 8 » .
وقالوا في قوله :
وَأَلْقَى الْأَلْواحَ
« 9 » أنهما كانا « 10 » لوحين فجمع في موضع التثنية ،
هامش
( 1 ) الأنبياء آية 77 .
( 2 ) انظر : معاني الأخفش 1 / 436 .
( 3 ) منهم الطبري . انظر : جامع البيان 19 / 65 .
( 4 ) الشعراء آية 14 .
( 5 ) ( ج ) موسى وهارون عليهم السّلام .
( 6 ) السجدة آية 18 .
( 7 ) هو أبو وهب الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي القرشي توفي 61 ه أسلم يوم فتح مكة ، واستعمله الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعمر وعثمان في جمع الصدقات . انظر : أسد الغابة 4 / 675 والإصابة 3 / 601 .
( 8 ) الآية نزلت بالمدينة فقد كان بين علي والوليد كلام وقد قال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك سنانا ، وأردّ منك للكتيبة ، فقال علي : اسكت فإنك فاسق ، فأنزل اللّه فيهما هذه الآية ، قال قتادة : واللّه ما استووا في الدنيا ولا عند الموت ولا في الآخرة . انظر : الإصابة 3 / 601 وجامع البيان 21 / 107 وأحكام ابن العربي 3 / 150 وأسباب النزول 200 والدر المنثور 6 / 553 .
( 9 ) الأعراف آية 150 .
( 10 ) ( أ ) كانوا ( د ) كان .