وفرض هذه السورة ما قد نص عليه « 1 » .
وروي أن هذه الآية نزلت لما استشهد سعد بن الربيع « 2 » يوم أحد ، وترك بنتين وامرأة « 3 » ، وأباه الربيع « 4 » ، فأخذ أبوه جميع ما ترك على ما كانوا عليه في الجاهلية ، فأتت امرأة سعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فشكت ذلك إليه مرتين وهي تبكي ، وتذكر فقر بنيها « 5 » ، وأنه لا أحد يرغب فيهما لفقرهما ، فنزلت « 6 » آية المواريث
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 7 » .
قال أبو محمد « 8 » : وقد كان هذا في علم اللّه عزّ وجل أنه سيفرضه علينا ، ويجعل لإنزاله علينا سببا ، وكذلك جميع ما أنزله علينا من الفرائض وغيرها ، قد تقدم علمه بذلك لا إله إلا هو .
قوله :
فَإِنْ كُنَّ نِساءً
أي فإن كان المتروكات نساء .
وقوله :
فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ
( فرض اللّه تعالى لما فوق الاثنين من النساء :
هامش
( 1 ) انظر : تفسر مجاهد 1 / 148 .
( 2 ) سعد بن الربيع ، توفي 3 ه من كبار الصحابة وأحد النقباء قتل في أحد ، انظر : أسد الغابة 2 / 232 والإصابة 2 / 25 .
( 3 ) هي عمرة بنت عمرو استضافت الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وذبحت له شاة . انظر : أسد الغابة 6 / 209 والإصابة 4 / 355 .
( 4 ) هو الربيع بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري ذكر في طبقات ابن سعد 8 / 263 والإصابة 1 / 513 .
( 5 ) كذا والصواب بنتيها .
( 6 ) ( ج ) فنزلت في آية .
( 7 ) إن الذي ضم مال البنتين هو عمهما وليس الجد وبذلك تضافرت الرواية المعتمدة . انظر : سنن الترمذي 3 / 3858 وسنن أبي داود 3 / 121 وأسباب النزول 87 والإصابة 1 / 513 .
( 8 ) ( ج ) قال أبو محمد رضي اللّه عنه .