تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1237

مساهمون:

ص١٢٣٧
حكمة « 1 » وعلما ، فأعلمهم اللّه أنه لم يزل كذلك هذا مذهب سيبويه « 2 » . وقال المبرد « 3 » : ليس في قوله : ( كان ) دليل على نفي أنه كان ذلك في الحال وفي الاستقبال « 4 » . وفيها قول ثالث وهو : أن كان يخبر بها عن الحال كما قال :
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
« 5 » « 6 » ، وقول رابع : أن الإخبار من اللّه عزّ وجلّ في الماضي والمستقبل واحد لأنه عنه معلوم « 7 » . ومعنى
يُوصِيكُمُ
يفرض عليكم فلفظه لفظ الخبر ، ومعناه الإلزام كما قال : - [ " ذلكم وصاكم به أي فرضه عليكم " . وقيل معناه : يعهد إليكم إذا مات منكم ميت وخلف « 8 » ] أولادا أن يقسم عليهم على كذا وكذا « 9 » . وقوله :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
وما بعده هو تفسير ما وصاهم به ، بين اللّه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته الواجب في مواريث من مات منهم في هذه السورة ونسخ به ما كان عليه أهل الجاهلية من توريث الأولاد المقاتلة دون الصغار وتوريث الذكور دون الإناث « 10 » . وقال مجاهد وغيره كانت الوصية للوالدين والأقربين ، فنسخ اللّه تعالى بما أحب
هامش
( 1 ) ( ج ) حكما . ( 2 ) انظر : الكتاب 1 / 45 - 56 وإعراب النحاس 1 / 400 . ( 3 ) انظر : المقتضب 4 / 115 . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 400 . ( 5 ) مريم آية 28 . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 25 . ( 7 ) الوصية من اللّه فرض ، ومن الناس عهد . انظر : المفردات 562 . ( 8 ) ( أ ) وخلفه ( د ) وخاف وهو ساقط من ( أ ) . ( 9 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 4 / 274 . ( 10 ) انظر : جامع البيان 4 / 275 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1237 | مكي بن حموش