إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
أي : حفيظا محصيا لأعمالكم « 1 » ومجازيكم « 2 » عليها .
قال يعقوب : الوقف
تَسائَلُونَ بِهِ
على قراءة النصب و « الأرحام » على قراءة الخفض « 3 » .
قوله :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
الآية [ 2 ] .
هذه الآية عنى بها أوصياء اليتامى أن يعطوهم ما لهم إذا بلغوا الحلم وأنس « 4 » منهم الرشد ، ولا يقال يتيم إلّا لمن ( لم ) « 5 » يبلغ الحلم . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يتم بعد البلوغ » « 6 » ، وسموا يتامى في الآية وإن كان قد بلغوا الحلم على الاسم الأول « 7 » .
وَلا تَتَبَدَّلُوا
« 8 »
الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
أي الحرام عليكم من أموالهم بالحلال من أموالكم .
قال الزهري : تعطي لهم مهزولا وتأخذ سمينا أي : لا تأخذ الجيد من أموالهم وتعطي مكانه الرديء تقول شيئا بشيء ودرهما « 9 » بدرهم وشاة بشاة والذي تأخذ خير من الذي تعطي والاسم واحد « 10 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) محصيا عمالكم .
( 2 ) ( ج ) يجازيكم .
( 3 ) اعتبر الأنباري الوقف على « تساءلون به » غير تام واستحسن الوقف على « الأرحام » وخالف بذلك يعقوب والحسن والأخفش في اختيارهم الوقف على « به » ، واختار الجمهور الوقف « على الأرحام » سواء قرئ بالنصب أو الجر . انظر : إيضاح الوقف 2 / 592 ، والقطع 245 .
( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وأونس هي عبارة جامع البيان 4 / 226 .
( 5 ) ساقط من ( ج ) ( د ) .
( 6 ) هذا طرف من حديث تقدم ذكره .
( 7 ) أي : استصحاب الحالة الأولى التي قد ثبتت بها صفة اليتم ، والتعبير من المجاز المرسل علاقته اعتبار ما كان . انظر : معاني الزجاج 2 / 7 .
( 8 ) ( أ ) ولا يتبدلوا وهو تحريف .
( 9 ) ( ج ) درهم .
( 10 ) جمع مكي بين قول الزهري والسدي ، انظر : جامع البيان 4 / 229 ، والدر المنثور 2 / 425 .