تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1214

مساهمون:

ص١٢١٤
يعطف أبدا ، وإنما « 1 » سمّيت حواء لأنها خلقت من حي . قال ابن عباس : خلق الرجل من الأرض فجعلت همّته في الأرض ، وخلقت المرأة من الرجل فجعلت همّتها في الرجل ، فاحبسوا نساءكم « 2 » . قوله :
وَبَثَّ مِنْهُما [ رِجالًا ]
« 3 » أي : نشر من آدم وحواء خلقا كثيرا . ومعنى « 4 »
تَسائَلُونَ
أي : اتقوا اللّه الذي إذا سأل بعضكم بعضا سأل به وجعله وسيلة ، يقول السائل أسألك باللّه ، أنشدك باللّه وشبهه ، فكما تعظمونه بألسنتكم ، عظّموه بالطاعة فيما أمركم به ونهاكم عنه . وقال الضحّاك :
تَسائَلُونَ بِهِ
أي تعاقدون به ، وتعاهدون به « 5 » . وقال ابن عباس :
تَسائَلُونَ بِهِ
فتتعاطفون به « 6 » .
وَالْأَرْحامَ
أي « 7 » اتقوا الأرحام ، هذا على قراءة من قرأ بالنصب . ومن قرأ بالخفض . فمعناه : تساءلون به وبالأرحام ( تقولون أسألك باللّه وبالرحم ) « 8 » . قال ابن عباس والمعنى : واتقوا اللّه في الأرحام فصلوها « 9 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) ولما . ( 2 ) انظر : الدر المنثور 2 / 423 . ( 3 ) ساقط من ( ج ) و ( د ) . ( 4 ) انظر : هذا التأويل في : جامع البيان 4 / 225 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 227 ، والدر المنثور 2 / 423 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) ساقط من ( أ ) . ( 8 ) ساقط من ( ج ) . ( 9 ) يعزى للضحاك في جامع البيان 4 / 227 .