ويضمر الخبر « 1 » .
وهذا أيضا خطاب للأولياء في صداق اليتامى ، والمعنى : فإن خفتم يا أولياء ألّا تعدلوا في صداقهن ، فتبلغوا صدقات أمثالهن فلا تنكحوهن
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
أي : الطيب يعني الحلال من غيرهن من واحدة إلى أربع
فَإِنْ خِفْتُمْ
أن تجوروا إذا نكحتم أكثر من واحدة ، فانكحوا واحدة أو ما ملكت أيمانكم .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : هي اليتيمة تكون في حجر وليّها يعجبه مالها ويريد أن ينكحها بأدنى من سنة صداقها ، فنهى « 2 » أن ينكحوهنّ إلّا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق ، وأمروا أن ينكحوا « 3 » من سواهن من النساء « 4 » .
وقيل : معناها إنهم نهوا عن نكاح ما فوق الأربع لأن قريشا كانت تتزوج العشرين « 5 » من النساء والأكثر ، فإذا صار الرجل معدما رجع إلى مال يتيمه « 6 » فأنفقه أو تزوّج به فنهوا عن ذلك .
وقيل لهم : إن أنتم خفتم على أموال اليتامى ألّا تعدلوا فيها من أجل حاجتكم إليها ، فلا تجاوزوا فيما تنكحون من النساء أربعا ، فإن خفتم أيضا مع الأربع ألّا تعدلوا في أموال يتاماكم ، فاقتصروا على واحدة أو على ما ملكت أيمانكم قاله عكرمة « 7 » .
هامش
( 1 ) ووجهه الزمخشري على أنه مرفوع على الخبر ، أي : فالمقنع واحدة ، أو حسبكم واحدة ، انظر :
الكشاف 1 / 497 .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ورواية الطبري فنهوا وهو الصواب ، انظر : جامع البيان 4 / 232 .
( 3 ) ( أ ) أن تنكحوا وهو تحريف .
( 4 ) قول السيدة عائشة هو جواب عن سؤال عروة عن معنى الآية ، انظر : صحيح البخاري كتاب التفسير 5 / 176 ، وغيره من الكتب ومسلم 2 / 398 - 399 ، وجامع البيان 4 / 232 .
( 5 ) عند الطبري « العشر » من النساء والأكثر والأقل [ المدقق ] .
( 6 ) ( ج ) يتيمته .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 233 والدر المنثور 2 / 427 .