وأنفسكم وهو موت الأقارب والعشائر
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً ،
الذين أوتوا الكتاب هنا : هم اليهود والمشركون هم النصارى ، وأما اليهود فسمعوا منهم
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
« 1 » وقولهم
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
« 2 » ، وقولهم :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
« 3 » في أشباه لهذا ، وأما النصارى فقولهم :
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
« 4 » .
وقيل : إنها نزلت في كعب بن الأشرف « 5 » كان يهجو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويشبب بنساء المسلمين ، ذكر ذلك الزهري « 6 » .
وَإِنْ تَصْبِرُوا
على أذاهم
وَتَتَّقُوا
اللّه
فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
. وقيل : المعنى أنه أخبرهم بأنه قد فرض عليهم الجهاد بأموالهم وأنفسهم ، وفرض عليهم الزكاة فذلك ابتداؤه إياهم « 7 »
قوله :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ
الآية [ 187 ] .
من قرأه بالياء رده على ما قبله من اللفظ وهو قوله :
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
ورده أيضا على ما بعده وهو قوله : فنبذوه وراء دبورهم واشتروا فالذي قبله والذي بعده يدل على الخبر عن غائب فكانت الياء أولى به .
هامش
( 1 ) آل عمران آية 181 .
( 2 ) المائدة آية 64 .
( 3 ) التوبة آية 30 .
( 4 ) التوبة آية 30 .
( 5 ) هو كعب بن الأشرف الطائي توفي 3 ه شاعر جاهلي دان باليهودية أدرك الإسلام ، ولم يسلم وأكثر من هجو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقتله فقتل . انظر : طبقات ابن سلام 1 / 282 ، ومعجم المرزباني 343 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 201 والدر المنثور 2 / 401 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 200 .