تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1193

مساهمون:

ص١١٩٣
يستقرض منكم ، فنزلت
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا
الآية وروي « 1 » أن الذي قال ذلك من اليهود حيي بن أخطب ، وقيل : فنحاص « 2 » . قوله :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
أي : سنكتب قولهم ، فنجازيهم عليه ونكتب قتلهم الأنبياء ، فالقول كان ممن هو على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقتل كان لآبائهم ، وقد مضى مثله في سورة البقرة « 3 » ، وإنما أضيف إليهم لأنهم راضون بما فعل آباؤهم فكأنهم فعلوا ذلك [ فأضيف إليهم ] لرضاهم « 4 » به واتباعهم لما كان عليه سلفهم الذين قتلوا الأنبياء مثل زكرياء « 5 » ويحيى وغيرهم « 6 » . قوله :
وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
أي : نقول لمن قال ذلك ورضي بقتل الأنبياء : ذق عذاب النار المحرقة أي : الملهية « 7 »
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
أي : ذلك العذاب بذنوبكم المتقدمة وبأن اللّه عدل لا يظلم عبيده . قوله :
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا
الآية [ 183 ] . المعنى : لقد سمع اللّه قول الذين قالوا : إن اللّه فقير ونحن أغنياء الذين قالوا
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 195 وتفسير ابن كثير 1 / 435 . ( 2 ) هو من علماء وأحبار يهود بني قينقاع ، وألدّ أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، انظر : كتاب المغازي 1 / 328 . ( 3 ) انظر : تفسير سورتي الفاتحة والبقرة صفحة 808 . ( 4 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 5 ) ( ج ) زكريا عليه السّلام . ( 6 ) ( ج ) وغيرهما صلوات اللّه عليهم أجمعين . ( 7 ) كذا في جميع النسخ ولعلها الملتهبة .