بمعنى مزبور أي : مكتوب يقال زبرت : إذا كتبت « 1 »
وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ
التوراة والإنجيل .
قوله :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ 185 ] .
المعنى أن الآية : تهديد ووعيد لهؤلاء المفترين .
قوله
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
أي : نجا
فَقَدْ فازَ
أي : نجا وظفر
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
أي :
لذتها وشهوتها إلا متعة متعتكموها ، و
الْغُرُورِ
: الخداع المضمحل .
وقال ابن سابط « 2 » : الدنيا كزاد الراعي تزوده « 3 » الكف من التمر أو شيء من الدقيق « 4 » .
والغرور مصدر : غره ، فإن فتحت العين فهو صفة الشيطان ، لأنه يغر ابن آدم حتى يوقعه في المعصية « 5 » .
روى أبو هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : [ موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ] واقرؤوا إن شئتم
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 6 » .
قوله :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
الآية [ 186 ] المعنى : لتختبرن بالمصائب في أموالكم ،
هامش
( 1 ) انظر : المفردات 215 ، واللسان زبر ( 4 / 315 ) .
( 2 ) هو عبد اللّه بن سابط من كبار التابعين وفقهائهم أخذ عنه بن جريج ونظراؤه . انظر : تاريخ الثقات 292 .
( 3 ) ( ج ) تروده من الدقيق .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 199 .
( 5 ) انظر : المفردات 371 ، واللسان ( غر ) 5 / 11 .
( 6 ) أخرجه الدارمي في كتاب الرقائق 2 / 332 ، وابن ماجة في كتاب الزهد 2 / 148 والترمذي في أبواب الجهاد 3 / 107 .