إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا
« 1 » . والمعنى : الذين قالوا : إن اللّه أوصانا ، وتقدم في كتبه إلينا ألا نصدق رسولا
حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ
فقال اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل يا محمد
قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ
« 2 »
مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ
أي : الآيات الظاهرات
بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ
كما قلتم
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في قولكم الآن
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا
بذلك ، والمخاطبة لهم في القتال ، والمراد آباؤهم وأسلافهم .
روي أن بني إسرائيل كانوا يذبحون للّه إذا أرادوا أن يفعلوا شيئا ، ثم يأخذون الثوب ، وأطايب اللحم فيضعه على موضع لهم في بيت كبير والسقف في ذلك الموضع مكشوف ثم يقوم النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - بين ذلك الموضع يناجي ربه ، وبنو إسرائيل دارجون حول البيت فلا يزال كذلك حتى تنزل نار فتأخذ ذلك الثوب ، واللحم فهو القربان « 3 » فيخر « 4 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ساجدا ثم يوحى إليه بأمر قومه يفعلوا « 5 » ما سألوا « 6 » .
قوله :
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
الآية [ 184 ] .
هذه تعزية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه إن كذبه من أرسل إليه فقد كذب رسل من قبله جاؤوا إلى أممهم بالآيات البينات والزبر - وهو جمع زبور وهو الكتاب وكل كتاب زبور
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) ( أ ) رجل وهو تحريف .
( 3 ) ( ج ) القراان .
( 4 ) ( ب ) فتخر وهو تحريف .
( 5 ) ( ب ) ففعلوا واستصوب ليفعلوا .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 197 .