ومن قرأ بالتاء أجراه « 1 » على الحكاية عن الميثاق ، وما هو كان المعنى قلنا لهم لتبيننه ، واختار الطبري وغيره « 2 » الياء لقوله
فَنَبَذُوهُ
ولم يقل فنبذتموه . والمعنى اذكر يا محمد إذ أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب من اليهود وغيرهم ليبينن « 3 » أمرك الذي في كتابهم للناس ولا يكتمونه ،
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
إن كتموا أمر اللّه عزّ وجلّ وضيعوه ، ونقضوا ميثاقه
وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا
أي : عرضا رخيصا من عرض الدنيا أي : قبلوا [ الرشا ] « 4 » على تركه وكتمانه ، ورضوا بالرياسة في الدنيا ، [ وكتبوا ما كتبوا بأيديهم ، وقالوا هذا من عند اللّه ، وحرفوها بثمن قليل أخذوه عليها ، وكل ما في الدنيا ] قليل « 5 »
فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
به والذي عنى به في هذه الآية : اليهود « 6 » .
وقيل : عنى بها كل من أوتي « 7 » علما بأمر الدين « 8 » .
قال قتادة : هذا ميثاق أخذه اللّه عزّ وجلّ على أهل العلم فمن علم شيئا ، فليعلمه ، وإياكم كتمان العلم فإن كتمانه هلكة « 9 » « 10 » .
هامش
( 1 ) في تبيينه قراءتان : ( أ ) قرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم وأبو بكر بالياء . ( ب ) وقرأ أهل المدينة والكوفة ونافع وحمزة والكسائي بالتاء . انظر : السبعة 221 ، وحجة القراءات 185 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 204 .
( 3 ) ( ج ) لتبينن وهو تحريف .
( 4 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 5 ) ساقط من ( أ ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 202 .
( 7 ) ( أ ) ( ج ) أتي وهو خطأ .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .
( 9 ) ( أ ) ( ج ) هلاكه .
( 10 ) انظر : جامع البيان 4 / 203 .