ومن ضم الباء « 1 » أراد الجميع ، وحسب وأخواتها تتعدى إلى الفاعل نفسه . ولم يقرأ أحد الأول بالتاء والثاني بالياء مكررا للتأكيد . أجاز أبو إسحاق « 2 » : لا تظن أخاك إذا أتاك بخبر ، فلا تظنه صادقا تعيد الفاعل للتأكيد « 3 » . ونزلت الآية في قول أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه في رجال تخلفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ وفرحوا لمقعدهم خلاف رسول اللّه ، ثم إذا قدم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 4 » أقبلوا « 5 » يعتذرون إليه ، ويحلفون أنهم لا يتخلفون عنه بعد ذلك ،
وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا
« 6 » .
وقال مروان « 7 » لأبي سعيد الخدري « 8 » رضي اللّه عنه وقرأ هذه الآية : يا أبا سعيد إنا لنحب أن نحمد بما لم نفعل ، ونفرح بما آتينا « 9 » . فقال أبو سعيد : إن ذلك ليس كذلك ، إنما ذلك أن أناسا من المنافقين كانوا يتخلفون عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإذا رجع على ما يحب حلفوا له ألا يتخلفوا عنه بعد ذلك ، وأحبوا أن يحمدوا على هذا ، وإن رجع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ما
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ج ) ( د ) الياء وهو خطأ والتصحيح من الكشف 1 / 372 .
( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري المعروف بالزجاج وقد تقدم .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 494 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 5 ) ( أ ) قبلوا .
( 6 ) انظر : صحيح البخاري في كتاب التفسير 5 / 174 ، وفتح الباري 8 / 233 .
( 7 ) هو مروان بن الحكم بن أبي العاص توفي 65 ه خليفة أموي ولي المدينة ، انظر : أسد الغابة 4 / 368 والكامل لابن الأثير 4 / 74 .
( 8 ) في رواية البخاري أن السؤال موجه لابن عباس وليس لأبي سعيد ولعله سهو من المؤلف .
انظر : صحيح البخاري 5 / 172 وجامع البيان 4 / 207 ، وفتح الباري 8 / 234 والدر المنثور 2 / 403 .
( 9 ) كذا في كل النسخ ولعلها " أوتينا " .