تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1173

مساهمون:

ص١١٧٣
أسألك يا رب أن تعيدني إلى الدنيا حتى أقاتل في سبيلك فأقتل ، قالها ثلاثا ، فقال له اللّه إني قضيت على نفسي ألا أرد خليقة قبضتها إلى الدنيا فقال أبو جابر : يا رب ، فمن يبلغ قومي ما صنعت بي فقال اللّه عزّ وجلّ : أنا أبلغ قومك ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا
الآية « 1 » . ودفن عبد اللّه بن جابر يوم « 2 » أحد مع عمرو بن الجموح « 3 » بقبر واحد ، فروي أنهما أخرجا بعد خمسين سنة ، فإذا هما وطاب لم ينثنوا « 4 » ولم يتغيروا ، ويد عبد اللّه على جرحه في وجهه إذا نزعت يده على وجهه يشخب « 5 » الجرح دما ، وإذا تركت رجعت إلى الجرح ، فحبست الدم ، ووجد عمرو بن الجموح ويده على رأسه إذا نزعت يشخب الجرح دما ، وإذا تركت رجعت على الجرح . قال « 6 » ابن مسعود رضي اللّه عنه : " أرواحهم في طير خضر تسرح في الجنة في أيتها شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش قال : بينما هم كذلك اطلع عليهم ربك اطلاعة فقال : سلوني ما شئتم ؟ فقالوا : يا ربنا ما ذا نسألك " ونحن في الجنة نسرح في أيها شئنا ، فلما رأوا أنهم لم يتركوا من [ غير ] أن « 7 » يسألوا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 68 ، والترمذي في أبواب التفسير 4 / 298 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن عمرو وليس عبد اللّه بن جابر . ( 3 ) عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري توفي 3 ه هو آخر الأنصار إسلاما . صفة الصفوة 1 / 265 وأسد الغابة 3 / 103 والإصابة 2 / 522 . ( 4 ) ( أ ) لن ينتبوا . ( 5 ) ( ج ) نزعت يده يشخب . ( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 171 ، والدر المنثور 2 / 373 . ( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1173 | مكي بن حموش