ثلاثمائة « 1 » .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
أي : يعلم ما يكتمون من النفاق ، وأن قولهم خلاف ما يسرون .
قوله :
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا
الآية [ 168 ] .
أي : وليعلم « 2 » اللّه الذين نافقوا ، وقالوا لإخوانهم الذين أصيبوا مع المسلمين
وَقَعَدُوا
أي : قالوا ذلك وهم قعود عن الحرب مع النبي عليه السّلام
لَوْ أَطاعُونا
( أي ) : لو « 3 » تأخروا معنا ما قتلوا هناك ، قال اللّه عزّ وجلّ لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل لهم يا محمد :
فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
" في قولكم إن إخوانكم لو قعدوا عندكم ما قتلوا " أي : ادفعوا عن أنفسكم الموت ، وهذا أقرب لأن من قدر أن يدفع الموت عن غيره فهو إلى دفعه عن نفسه أقرب .
قال قتادة : نزلت في عدو اللّه عبد اللّه بن أبي بن سلول قال ذلك فيمن قتل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأحد من قرابته وأهل معرفته « 4 » .
قوله :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ 169 - 170 ] .
معناها : ولا تظنن أن من قتل بأحد من أصحابكم أمواتا لا يلتذون ، ولا « 5 » يحسون شيئا بل هم أحياء بما آتاهم اللّه من فضله مستبشرين بثوابه وعطائه .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 168 .
( 2 ) ( ب ) معنى الآية ( د ) معنى .
( 3 ) ساقط من ( ج ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 170 .
( 5 ) ( ج ) لا يتلذذون ، ( د ) لا يتلذون .