قوله « 1 » :
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ
أي : يفرحون بهم وبكونهم « 2 » على الجهاد في ذات اللّه عزّ وجلّ ، وأنهم إن قتلوا نالوا من الكرامة مثلما نال هؤلاء .
وقال ابن إسحاق :
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ
أي : يفرحون بهم إذا لحقوهم « 3 » على ما تركوهم عليه من جهاد عدوهم فهم شهداء مثلهم لا خوف عليهم ولا حزن « 4 » .
وروي « 5 » أنهم يقول بعضهم لبعض : تركنا إخواننا فلانا وفلانا يقاتلون العدو ، فيقتلون إن شاء اللّه ، فيصيبون من الرزق والكرامة والأمن ما لنا .
قوله :
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
الآية [ 170 ] أي : يفرحون لما عاينوه من وفاء الوعد « 6 » ، وعظيم [ الثواب ] ويستبشرون « 7 » بأن اللّه تعالى لا يضيع أجر المؤمنين : أي لا يبطل جزاء أعمالهم .
وقال ابن « 8 » مسعود رضي اللّه عنه : " أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت « 9 »
هامش
( 1 ) انظر : أسد الغابة 1 / 307 .
( 2 ) ( أ ) ويكونهم .
( 3 ) ( ج ) لحقوا بهم .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 175 .
( 5 ) عزاه الطبري لابن جريج في جامع البيان 4 / 174 .
( 6 ) ( ج ) العهد .
( 7 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 8 ) تقدم هذا فلا وجه في تكراره .
( 9 ) ( أ ) شاء ، ( ج ) شاؤوا .