تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1175

مساهمون:

ص١١٧٥
قوله « 1 » :
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ
أي : يفرحون بهم وبكونهم « 2 » على الجهاد في ذات اللّه عزّ وجلّ ، وأنهم إن قتلوا نالوا من الكرامة مثلما نال هؤلاء . وقال ابن إسحاق :
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ
أي : يفرحون بهم إذا لحقوهم « 3 » على ما تركوهم عليه من جهاد عدوهم فهم شهداء مثلهم لا خوف عليهم ولا حزن « 4 » . وروي « 5 » أنهم يقول بعضهم لبعض : تركنا إخواننا فلانا وفلانا يقاتلون العدو ، فيقتلون إن شاء اللّه ، فيصيبون من الرزق والكرامة والأمن ما لنا . قوله :
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
الآية [ 170 ] أي : يفرحون لما عاينوه من وفاء الوعد « 6 » ، وعظيم [ الثواب ] ويستبشرون « 7 » بأن اللّه تعالى لا يضيع أجر المؤمنين : أي لا يبطل جزاء أعمالهم . وقال ابن « 8 » مسعود رضي اللّه عنه : " أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت « 9 »
هامش
( 1 ) انظر : أسد الغابة 1 / 307 . ( 2 ) ( أ ) ويكونهم . ( 3 ) ( ج ) لحقوا بهم . ( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 175 . ( 5 ) عزاه الطبري لابن جريج في جامع البيان 4 / 174 . ( 6 ) ( ج ) العهد . ( 7 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 8 ) تقدم هذا فلا وجه في تكراره . ( 9 ) ( أ ) شاء ، ( ج ) شاؤوا .