أصابهم يوم أحد ليميز « 1 » المؤمن « 2 » من المنافق .
قوله :
وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا
[ 167 ] يعني به عبد اللّه بن أبي بن سلول وأصحابه الذين رجعوا من خلف رسول اللّه عليه السّلام « 3 » حين خرج إلى أحد فقال لهم المسلمون حين رأوهم راجعين : تعالوا قاتلوا المشركين معنا أو ادفعوا بتكثير سوادنا
قالُوا لَوْ نَعْلَمُ
إنكم تقاتلون لسرنا معكم ، ولكن لا نرى أن يكون بينكم وبين القوم قتال فأظهروا من كلامهم ما ليس يعتقدون ، وكان عبد اللّه بن أبي بن سلول انخذل « 4 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما خرج إلى أحد بنحو ثلث الناس ، واتبعهم عبد اللّه بن عمرو ابن حزام وهو يقول : يا قوم ، أذكركم اللّه أن تخذلوا نبيكم ، وقومكم فقالوا : لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ، ولكن لا نرى « 5 » أن يكون قتالا « 6 » فلما استعصوا عليه ، وأبوا إلا الانصراف عنهم قال : أبعدكم اللّه ، وسيغني اللّه عنكم ، ومضى مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » .
[ وقال السدي : رجع ] عبد اللّه « 8 » بن أبي " بن سلول " « 9 » من وراء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه
هامش
( 1 ) ( ب ) ليتميز .
( 2 ) ( أ ) المؤمنين .
( 3 ) ( ج ) صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) انخذل عنه أي : ترك نصرته وعونه ، انظر : اللسان ( خذل ) 11 / 202 .
( 5 ) ( أ ) " ولكن نرى " .
( 6 ) كذا في كل النسخ وهو خطأ صوابه قتال لأن كان هنا تامة .
( 7 ) انظر : كتاب المغازي 1 / 325 وسيرة ابن هشام 2 / 64 .
( 8 ) ساقط من ( د ) .
( 9 ) ساقط من ( ج ) .