تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1169

مساهمون:

ص١١٦٩
قد كره ما فعل قومك في أخذه الأسارى ، وقد أمرك أن تخيرهم بين أمرين : إما أن يقدموا ، فتضرب أعناقهم ، أو يأخذوا منهم الفدية « 1 » على أن يقتل من المؤمنين مثل عدة من أخذت الفدية منه من المشركين ، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك ، فقالوا « 2 » : يا رسول اللّه عشائرنا وإخواننا ، لا ، بل نأخذ منهم الفدية فنتقوى بها على عدونا ، ويستشهدوا منا بعدتهم ، فليس في ذلك ما نكره فأخذوا الفدية وقتل منهم سبعون يوم أحد « 3 » ، فذلك قوله
قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
أي : باختياركم ، ورضاكم ، وفي ذلك نزلت « 4 » :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى
« 5 » [ أي ] : ليس « 6 » له إلا القتل حتى يتمكن في الأرض ، ثمّ وبخ اللّه المؤمنين في أخذ الفدية فقال :
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
« 7 » . قوله :
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ
الآية [ 166 ] . هذا خطاب للمؤمنين والمعني : الذي « 8 » أصابكم أيها المؤمنون من القتل والجرح يوم أحد فبإذن [ اللّه ] [ أي « 9 » ] : بقدره « 10 » وقضائه وقيل : بعلمه . قوله :
وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ
. أي : ليظهر إيمان المؤمنين من نفاق المنافقين في قلة الصبر ، وتحقيق معناها : أنه قد دار عليهم « 11 » ما
هامش
( 1 ) ( ب ) ( د ) لفداء . ( 2 ) ( أ ) ( ج ) وقالوا . ( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 166 . ( 4 ) انظر : أسباب النزول 136 . ( 5 ) الأنفال آية 68 . ( 6 ) ساقط من ( ج ) . ( 7 ) انظر : جامع البيان 6 / 43 . ( 8 ) ( ب ) ( د ) والذي . ( 9 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 10 ) ساقط من ( ب ) ( د ) . ( 11 ) ( أ ) قدره .