وأسروا سبعين وقتل المشركون من المسلمين يوم أحد سبعين ، فالذين ظفر بهم المسلمون مثلا « 1 » ، ما ظفر به المشركون ، فمن أين قلتم كيف هذا ؟ ومن أي وجه هذا ؟
أي : من أين أصابنا هذا ؟ كل هذا توبيخ للمؤمنين لقولهم : كيف أصابنا هذا القتل يوم أحد " فقيل له : أتقولون هذا ، وأنتم قد أصبتم يوم بدر مثلي ما أصابكم يوم أحد " ثم « 2 » قال تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم : كل الذي أصابكم يوم أحد هو من عند أنفسكم « 3 » . أي :
بذنوبكم ، ومخالفتكم أمر النبي « 4 » صلّى اللّه عليه وسلّم إذ ترك الرماة أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومضوا في طلب النهب .
قال قتادة : لما قدم أبو سفيان بالمشركين رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رؤيا ، رأى بقرا تنحر ، فتأولها قتلى في أصحابه ، ورأى سيفه ذا الفقار انقسم ، فكان قتل عمه حمزة « 5 » ، كان يقال : أسد اللّه ، ورأى أن كبشا أغبر قتل ، فكان قتل صاحب لواء المشركين : عثمان ابن أبي طلحة أصيب « 6 » يومئذ وكان معه لواء المشركين وهو منهم « 7 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه بعد هذه الرؤية : إنا في جنّة حصينة يعني المدينة فدعوهم يدخلون نقاتلهم ، فقال أناس من الأنصار : يا نبي اللّه إنا نكره أن نقتل في طرق المدينة « 8 » ، وقد كنا نمتنع
هامش
( 1 ) ( ب ) هو مثلا هو ، وفي ( د ) مثلا هو .
( 2 ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) من عند أنفسهم .
( 4 ) ( ج ) أمر نبيكم .
( 5 ) هو أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب بن هاشم توفي 3 ه عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأحد سادة قريش في الجاهلية والإسلام . انظر : صفة الصفوة 1 / 370 وأسد الغابة 1 / 528 .
( 6 ) عثمان بن أبي طلحة توفي 3 ه حامل لواء المشركين في غزوة أحد رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم موته في صورة كبش مذبوح فكان أن قتل يوم أحد على يد حمزة . انظر : سيرة ابن هشام 2 / 127 .
( 7 ) انظر : كتاب المغازي 1 / 209 وسيرة ابن هشام 2 / 62 وصحيح البخاري 5 / 39 ، وجامع البيان 4 / 165 .
( 8 ) ( أ ) طريق .