قوله :
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا
الآية [ 164 ] .
مِنْ أَنْفُسِهِمْ
منهم ، والكتاب : القرآن ، والحكمة : السنة ، قاله قتادة وغيره « 1 » ، وقيل : معنى « 2 »
مِنْ أَنْفُسِهِمْ
: بشر مثلهم يظهر البراهين ، فيعلم أنه نبي إذ هو بشر مثلهم يأتي بما لا يمكن أن يأتوا بمثله هم ، وما كانوا من قبله إلا في ضلال مبين أي : في جهالة وحيرة ظاهرة . فإن بمعنى : ما ، واللام في
لَفِي
بمعنى : إلا هذا « 3 » قول الكوفيين « 4 » .
ومذهب سيبويه « 5 » أن أن مخففة من الثقيلة ، واسمها [ مضمر « 6 » ] والتقدير « 7 » على قوله :
وأنهم كانوا من قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لفي ضلال مبين أي : أنهم لفي ضلال مبين كانوا قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولهذا نظائر كثيرة في القرآن على نحو هذا الاختلاف من « 8 » تقدير أن وتقدير الكلام « 9 » ، فاعرف الأصل فيها إن تركنا ذكرها اكتفاء بما ذكرنا .
قوله :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
[ 165 ] .
المعنى : أحين أصابكم أيها « 10 » المؤمنون مصيبة ، وهي ما قتل يوم أحد - وأنتم قد أصبتم مثليها أي : مثل المصيبة يعني يوم بدر إذ قتل المسلمون للمشركين سبعين ،
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4 / 162 - 163 .
( 2 ) انظر : هذا التوجيه انظر : في جامع البيان . 4 / 163 .
( 3 ) ( ج ) بمعنى إلا في .
( 4 ) انظر : المغني لابن هشام 17 و 256 .
( 5 ) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه توفي 180 ه إمام النحاة ومؤلف الكتاب . انظر :
طبقات الزبيدي 66 .
( 6 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) .
( 7 ) الكتاب 2 / 140 .
( 8 ) ( أ ) ( ج ) وفي تقدير .
( 9 ) قال أبو حيان لا نعرف نحويا ذهب إلى هذا الرأي . البحر 3 / 109 .
( 10 ) كذا في جميع النسخ وهو خطأ صوابه إصابتكم .