يحمل شاة لها ثغاء فينادون : يا محمد ، يا محمد فأقول « 1 » : لا أملك لك من اللّه شيئا فقد بلغتك " « 2 » ثم قال في الجمل مثل ذلك ، وفي الفرس مثل ذلك غير أنه قال : جمل له رغاء ، أو فرس له حمحمة .
قوله :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ
الآية [ 162 ] .
معناها أفمن ترك الغلول ، فاتبع رضوان اللّه بذلك كمن غل فرجع بسخط ، من اللّه على غلوله قال معناه الضحاك « 3 » ، وقيل الآية عامة في كل من عمل خيرا ، ومن عمل شرا .
قوله :
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ
الآية [ 169 ] .
قيل المعنى : أن الغال ، وغير الغال ، والصالح وغير الصالح ، أصحاب درجات عند اللّه ، ردا على ما قبله .
والدرجات : الجنة والنار .
وقيل المعنى :
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
: يعني من اتبع رضوانه خاصة قاله مجاهد والسدي . و « 4 » قيل : المعنى هم طبقات عند اللّه أي : أهل الرضوان طبقات « 5 » . وقيل :
المعنى : هم ذو ودرجات ، يعني المؤمنين ، وذلك في الفضل بعضهم أرفع من بعض ، كذلك قال القتيبي وغيره « 6 » . قوله :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ
أي : بما يعمل الجميع ، فيوفي كلا بقسطه .
هامش
( 1 ) ( د ) فيقول .
( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة 6 / 10 والبيهقي في كتاب السير 9 / 101 والدر المنثور 2 / 364 . قال المدقق : والحديث رواه البخاري 6 / 129 ومختصرا 3 / 213 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 162 والدر المنثور 2 / 366 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 162 - 163 .
( 5 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 107 .
( 6 ) انظر : تفسير الغريب 115 .