تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1165

مساهمون:

ص١١٦٥
يحمل شاة لها ثغاء فينادون : يا محمد ، يا محمد فأقول « 1 » : لا أملك لك من اللّه شيئا فقد بلغتك " « 2 » ثم قال في الجمل مثل ذلك ، وفي الفرس مثل ذلك غير أنه قال : جمل له رغاء ، أو فرس له حمحمة . قوله :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ
الآية [ 162 ] . معناها أفمن ترك الغلول ، فاتبع رضوان اللّه بذلك كمن غل فرجع بسخط ، من اللّه على غلوله قال معناه الضحاك « 3 » ، وقيل الآية عامة في كل من عمل خيرا ، ومن عمل شرا . قوله :
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ
الآية [ 169 ] . قيل المعنى : أن الغال ، وغير الغال ، والصالح وغير الصالح ، أصحاب درجات عند اللّه ، ردا على ما قبله . والدرجات : الجنة والنار . وقيل المعنى :
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
: يعني من اتبع رضوانه خاصة قاله مجاهد والسدي . و « 4 » قيل : المعنى هم طبقات عند اللّه أي : أهل الرضوان طبقات « 5 » . وقيل : المعنى : هم ذو ودرجات ، يعني المؤمنين ، وذلك في الفضل بعضهم أرفع من بعض ، كذلك قال القتيبي وغيره « 6 » . قوله :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ
أي : بما يعمل الجميع ، فيوفي كلا بقسطه .
هامش
( 1 ) ( د ) فيقول . ( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة 6 / 10 والبيهقي في كتاب السير 9 / 101 والدر المنثور 2 / 364 . قال المدقق : والحديث رواه البخاري 6 / 129 ومختصرا 3 / 213 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 162 والدر المنثور 2 / 366 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 162 - 163 . ( 5 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 107 . ( 6 ) انظر : تفسير الغريب 115 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1165 | مكي بن حموش