من قرأ بضم الياء فهو على معنى ما كان لنبي أن يوجد خائنا كما يقال أحمد الرجل وجدته محمودا ، وأحمقته وجدته أحمق .
وروى الضحاك « 1 » أنهم قالوا : بادروا الغنائم لئلا تؤخذ فقال اللّه عزّ وجلّ : ما كان لنبي أن يوجد خائنا « 2 »
أي : ما ينبغي ذلك ولا يكون « 3 » .
وقيل « 4 » : المعنى : ما ينبغي لنبي أن يغل منه أي : يخان منه . وقد قيل « 5 » : إن المعنى :
أن يخون ، وهذا لا يصلح لأنه يلزم أن يكون يغل . وقد قيل : إنه لما اجتمعت ثلاث لا مات حذفت الواحدة . ومن قرأ بفتح الياء « 6 » فمعناه أن يخون : أي : لا ينبغي أن يخون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه ولا يكون ذلك .
قال محمد بن كعب معناه : ما كان له أن يكتم شيئا من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وما أمر به . وقيل : إن قوما من المنافقين اتهموا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في شيء من المغنم ، فأنزل اللّه جل ذكره ذلك ، وعليه أكثر المفسرين .
فالقراءة [ على الفتح ] بمعنى « 7 » : لا ينبغي أن يخون هو ، وبالضم : ما كان لنبي أن يوجد خائنا ، ولا يمكن ذلك مثل أحمدته . أو يكون المعنى : ما كان لنبي أن يخون ، فيتهم
هامش
( 1 ) ( أ ) كأنهم .
( 2 ) ( ب ) خائبا وهو تحريف وليس قول اللّه بقرآن إنما هو بيان .
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 154 .
( 4 ) عزاه الطبري إلى الحسن في جامع البيان 4 / 157 .
( 5 ) عزاه الطبري إلى السدي ومجاهد في جامع البيان 4 / 156 .
( 6 ) في " يغلل " قراءتان ( أ ) يغل بفتح الياء وضم العين وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وجماعة من قراء الحجاز . ( ب ) يغل بضم الياء وفتح العين ، وهي قراءة معظم أهل المدينة والكوفة . انظر : جامع البيان 4 / 154 وحجة القراءات 175 .
( 7 ) ساقط من ( ب ) ( د ) .