وقيل : بإذنه بحكمه « 1 » . وقيل : بتسليطه إياكم عليهم « 2 » .
ومعنى :
وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ
هو اختلاف الرماة قال قائلون : نمضي للغنيمة . وقال آخرون : لا نبرح ولا نخالف « 3 » أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمضى الأكثر وكان ذلك سبب قتل من بقي .
ومعنى :
فَشِلْتُمْ
جبنتم ، وتخاذلتم ، وعصيتم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أمركم به وقد كان اللّه تعالى : صدقكم وعده الذي أخبركم به نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم
أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ
من النصر إذ هزم عدوكم ولكنكم اخترتم الدنيا وهي الغنيمة « 4 » .
قال مالك : لما نزلت يوم أحد :
مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
قال عبد اللّه بن مسعود : والذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالحق ما ظننت أن فينا أحدا يريد الدنيا « 5 » .
ومعنى :
مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا
أي : يريد الغنيمة ، وأخذ الأموال وقوله :
ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ
أي : ثم صرفكم أيها المؤمنون عن المشركين بعد أن استوليتم عليهم ، ورأيتم ما تحبون من هزيمتهم ، وقتل صاحب رايتهم فعل ذلك بكم
لِيَبْتَلِيَكُمْ
أي يختبركم
وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ
« 6 » هذا لمن عصى من الرماة خاصة « 7 » . وقال ابن جريج : معنى
هامش
( 1 ) هو اختيار الطبري كما في جامع البيان .
( 2 ) هو اختيار الطبري أيضا انظر : المصدر السابق .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) لا نبرحوا لا تخالفوا وهو خطأ .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 128 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 130 .
( 6 ) ( ب ) ( ج ) ( د ) ولقد عفا اللّه عنكم وهو خطأ .
( 7 ) هو اختيار الطبري والنحاس . انظر : جامع البيان 4 / 131 وإعراب النحاس 1 / 370 .