تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1150

مساهمون:

ص١١٥٠
جزاء الآخرة وهو الرضوان من اللّه :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
أثنى عليهم أنهم محسنون وأن اللّه يحبهم . قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا
الآية [ 149 - 150 ] . هذه الآية تحذير من اللّه تعالى للمؤمنين أن يطيعوا المنافقين والكافرين بمحمد في أمر ، أو يقبلوا منهم نصيحة ، وأعلمهم أنهم إن قبلوا منهم ردوهم كافرين مثلهم ، فيخسرون دنياهم وآخرتهم . قوله
بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ
أي : بل اللّه وليكم ينقذكم من طاعة الكافرين التي ترديكم « 1 » فأطيعوه ولا تستنصروا بغيره « 2 » فهو خير من استنصرتم به . قوله :
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
الآية [ 151 ] . بشر اللّه تعالى المؤمنين بما صنع بالمشركين ، ويصنع بهم . قال السدي : ارتحل المشركون يوم أحد متوجهين نحو مكة حتى إذا بلغوا بعض الطريق ندموا فقال لهم أبو سفيان : بئس ما صنعنا ، قاتلناهم حتى إذا لم يبق إلا الشديد تركناهم ارجعوا فاستأصلوهم ، فقذف اللّه عزّ وجلّ في قلوبهم الرعب « 3 » وانهزموا ، فلقوا أعرابيا فجعلوا له جعلا فقالوا « 4 » له : إذا لقيت محمدا ، وأصحابه فأخبرهم بما قد جمعنا لهم . كذبا منهم لما قد جعل في قلوبهم من الرعب ، وأعلم اللّه عزّ وجلّ نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بأمرهم ورعبهم ، فخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في طلبهم فلم يلحقهم « 5 » ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " نصرت بالرعب " « 6 » .
هامش
( 1 ) ( ج ) يرديكم وهو تحريف . ( 2 ) ( ج ) ولا يستنصروا به . ( 3 ) ( ج ) الخوف والرعب . ( 4 ) ( ج ) فقال له . ( 5 ) انظر : كتاب المغازي 1 / 322 وسيرة ابن هشام 2 / 101 . ( 6 ) هذا طرف من حديث أخرجه البخاري في كتاب الصلاة 1 / 113 . ومسلم في كتاب المساجد 2 / 63 ، والدارمي في كتاب الجهاد 2 / 242 والنسائي في كتاب الجهاد 6 / 4 .