تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1152

مساهمون:

ص١١٥٢
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ وأصحابه ] « 1 » ينهبونهم ، فلحق أكثرهم بالعسكر من نهب وثبت [ الأقل ] « 2 » لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فلما رأى خالد بن الوليد قلة الرماة صاح في خيله ، ثم حمل « 3 » على من بقي من الرماة فقتلهم ، وحمل على أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما رأى المشركون خيلهم تقاتل تراجعوا فشدوا على المسلمين فهزموهم ، وقتلوا وجرحوا فأصيب من المسلمين سبعون رجلا « 4 » ، وكان أبو سفيان أقبل إلى المدينة في ثلاث خلون من شوال ، فنزل بأحد ، وكانوا في ثلاثة آلاف معهم مائتا فارس ، فخرج إليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ في سبعمائة رجل « 5 » ، فمعنى :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
أي : الذي وعدكم على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ] من النصر إذا ثبت الرماة حق ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخبرهم [ أنهم ] سيهزمون « 6 » المشركين ، فكان ما أخبرهم اللّه تعالى على لسان نبيهم صلّى اللّه عليه وسلّم حق ، فهو الوعد الذي صدقهم اللّه تعالى . فلما ( فشلتم وتنازعتم وعصيتم ) طلبا للغنيمة يعني ما فعله الرماة والذين اتبعوا الهزيمة
بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ
وهو هزيمة المشركين . ومعنى
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
أي : تقتلونهم بعلمه ، والحس : القتل الذريع « 7 » وذلك في أول الهزيمة « 8 » التي كانت على المشركين قبل أن يزول الرماة من مكانهم .
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) ( د ) . ( 2 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 3 ) ( ب ) صاح . ( 4 ) انظر : كتاب المغازي 1 / 229 وسيرة ابن هشام 2 / 73 وقد سبق ذكر هذا قبل صفحات بسياق قريب [ المدقق ] . ( 5 ) تقدم هذا الكلام فأغنى عن إعادته هنا . ( 6 ) ساقط ( أ ) ( ج ) . ( 7 ) مجاز القرآن 1 / 104 . ( 8 ) ( أ ) العزيمة .