تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1149

مساهمون:

ص١١٤٩
والوهن أشد الضعف . وكان سعيد بن جبير يقول : لم أسمع بنبي « 1 » قتل في الحرب « 2 » ، فلا يكون الوقف على قوله : قتل البتة . قوله :
وَمَا اسْتَكانُوا
« 3 » أي : ما خشعوا لعدوهم بالدخول في دينهم ، ولكن مضوا على بصيرتهم في نصر دينهم وصبروا « 4 » . قال ابن إسحاق : ما وهنوا لفقد نبيهم ، وما ضعفوا عن قتال عدوهم وما استكانوا لما أصابهم في الحرب « 5 » . قوله :
وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
[ 147 ] . حكى اللّه عزّ وجلّ عز وجل للمؤمنين قول الربيين الذين ذكرهم ليتأسوا بهم ، فأخبرهم أنهم لم يعتصموا إلا بالصبر ومجاهدة عدوهم ، ومسألة ربهم المغفرة والنصرة على عدوهم . ومعنى :
وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا
« 6 » أي : خطايانا وظلمنا لأنفسنا . وقال الضحاك : هي الكبائر وسألوه المغفرة فيها « 7 » . قوله :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا
الآية [ 148 ] ، المعنى : فأعطى اللّه المؤمنين الربيين ثواب الدنيا أي : النصر على عدوهم والظفر والغنيمة
وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ
أي : خير
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ج ) ( د ) نبي . ( 2 ) انظر جامع البيان 4 / 119 . ( 3 ) الاستكانة استفعال من السكون وهي الذلة والخضوع ، اللسان 13 / 280 . ( 4 ) انظر : تفسير الغريب 113 وانظر : جامع البيان 4 / 119 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 120 . ( 6 ) السرف والإسراف مجاوزة القصد ويرد بمعنى الجهل والخطأ والغفلة والفساد انظر : اللسان ( سرف ) 9 / 147 ، وتاج العروس سرف 6 / 137 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 120 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1149 | مكي بن حموش