وعلى تأويل اختار قوم من العلماء قراءة من قرأ قتل لأنهم عوقبوا على ضعف بعضهم لما سمعوا لقتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
ومن قرأ قاتل حمله على معنى أنهم وهنوا لقتل أصحابهم وجراحم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ عليهم يعلمهم أن كثيرا من الأنبياء قاتل مع أصحابه وأتباعه ، فلم يضعفوا لما أصابهم من قتل وجراح فتأسوا بهم .
واختار بعض أهل اللغة قاتل لأنه أبلغ في المدح من قتل لأن اللّه تعالى إذا مدح من قاتل كان من قتل أدخل في المدح لأنه لم يقتل إلا بعد القتال ، فالقاتل والمقتول ممدوحان في قراءة من قرأ قاتل وهو إذا مدح من قتل فليس من قاتل ، ولم يقتل بالممدوح ، فقاتل أبلغ في المدح للجميع « 1 » .
" والربيون " الذين يعبدون الرب نسبوا إليه لعبادتهم إياه وإقرارهم له ، وهو معنى مروي عن الحسن وغيره .
واحدهم ربي منسوب إلى الرب ولكن كسرت الراء اتباعا للكسرة التي بعدها كما قالوا « 2 » : نسي وعصي فكسروا الأول للاتباع « 3 » ، وقيل : الربانيون الجماعات « 4 » .
وقيل « 5 » : هم العلماء الألوف « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : حجة القراءات 175 ، والكشف 1 / 359 .
( 2 ) ( أ ) قال .
( 3 ) في ربيون ثلاث قراءات ( أ ) ربيون بالكسر وهي قراءة الجمهور . ( ب ) ربيون بالفتح وهي قراءة ابن عباس فيما رواه قتادة . ( ج ) ربيون بالضم وهي قراءة علي وابن مسعود وعكرمة والحسن وأبو رجاء وهي لغة تميم . انظر : مختصر الشواذ 22 والمحتسب 1 / 173 واللسان 14 / 399 .
( 4 ) هو اختيار الطبري . انظر : في جامع البيان 4 / 117 .
( 5 ) هو اختيار الطبري المصدر السابق .
( 6 ) ( أ ) الألف .