وقول أكثر العلماء : إن الراسخين في العلم لا يعلمون « 1 » تأويل المتشابه « 2 » .
قال عروة بن الزبير : « 3 » الراسخون في العلم لا يعلمون تأويله « 4 » ولكن يقولون :
آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
« 5 » .
قوله :
وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
[ 7 ] .
أي ما يتذكر فيعلم الحق فيؤمن به إلا أولو العقول « 6 » .
قوله :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا
[ 8 ] .
أي : لا تملها عن إيمانها بالمتشابه والمحكم فأنت هديتنا « 7 » .
قوله :
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ . . .
[ 9 ] .
أي : ويقولون أيضا مع قولهم :
لا تُزِغْ قُلُوبَنا ،
ومع قولهم
آمَنَّا بِهِ
:
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ .
لا شك فيه « 8 » .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا . . . .
[ 10 ] .
هامش
( 1 ) ( أ ) لا تعلمون .
( 2 ) انظر : جامع البيان 3 / 182 .
( 3 ) هو أبو عبد اللّه عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ت 93 ه . تابعي ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، كان عالما ثقة صالحا أخرج له الجماعة ، انظر : تاريخ الثقات : 331 ، وطبقات الفقهاء 40 .
( 4 ) تأويله إلى اللّه .
( 5 ) انظر : جامع البيان 3 / 183 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) انظر : جامع البيان 3 / 187 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .