وروي عن ابن القاسم « 1 » أن مالكا سئل عن الراسخين في العلم : من هم ؟ « 2 » فقال : العامل بما علم ، المتبع له .
( وقال في رواية ابن وهب « 3 » عنه : العالم العامل بما علم المتبع له ) « 4 » .
وعن ابن أسامة « 5 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن الراسخين في العلم فقال : " من برّت يمينه ، وصدق لسانه ، واستقام قلبه ، وعفّ « 6 » بطنه وفرجه ، فذلك من الراسخين في العلم " « 7 » .
وقيل : الراسخ في العلم من وقف حيث « 8 » انتهى به علمه . « 9 »
قوله :
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
[ 7 ] .
أي : ما نسخ وما لم ينسخ من عند اللّه « 10 » .
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن القاسم العتقي توفي 191 ه أكبر تلاميذ مالك وهو شيخ سحنون ، فقيه عالم ، انظر : الديباج 146 ، والتهذيب 6 / 254 .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ومقتضى الجواب أن يكون السؤال بالإفراد وليس بالجمع " سئل عن الراسخ في العلم من هو " .
( 3 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن وهب بن مسلم الفهري ت 197 ه وكان فقيها ومحدثا ومفسرا ، أخذ عن مالك وروى عنه ، انظر : ترتيب المدارك . 3 / 228 . والديباج 132 .
( 4 ) ساقط من : ( د ) .
( 5 ) هو حماد بن أسامة بن زيد الكوفي توفي 201 ه ثقة عالم بالحديث ، روى عنه ابن معين وابن راهويه ، انظر : تاريخ الثقات : 130 . والتهذيب 3 / 2 .
( 6 ) ( ج ) : كف .
( 7 ) انظر : جامع البيان 3 / 185 .
( 8 ) ( د ) من حيث .
( 9 ) انظر : جامع البيان 3 / 183 .
( 10 ) ( ب ) من علم اللّه .