قال الخليل : من قرأ كأين بهمزة بعد ألف وهي قراءة أهل مكة فإنما قدم الياء قبل الهمزة ثم جعلها ألفا وسكنت الياء الثانية لأنها بعد همزة مكسورة .
وأما من قرأ وكأي فإنها عند الخليل ( أي ) : دخلت عليها كاف التشبيه فصار في الكلام معنى كم ، فيجب على قوله أن تقف بغير نون في قراءة الجماعة كما تقف على ( أي ) : وهو مذهب سيبويه « 1 » وكذلك حكى عن أبي عمرو ، والكسائي ، وروي عنهما الوقف على النون .
فمن وقف بالنون في هذه القراءة ، فإنما ذلك لأنه اتبع السواد وهو في المصحف بالنون على قراءة من قدم الألف قبل الهمزة وهي قراءة ابن كثير ومن قرأ : " قتل " « 2 » :
فالمعنى عند عكرمة أن القتل إخبار عما فعل بالأنبياء عليهم السّلام ، وأنهم قتلوا فيما مضى ، وأن من كان معهم لم يضعف بعده « 3 » ولا تضعضع .
ثم أخبر عن قولهم بعد نبيهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، وثباتهم على دينهم ، فيكون التمام « 4 » على هذا قتل « 5 » وفيه بعد لأن ما بعده من صفة نبي ويكون معنى الآية : أن اللّه وبخ بذلك
هامش
- 1 / 178 ومختصر الشواذ 22 وحجة القراءات 1 / 175 والكشف 1 / 357 ومشكل الإعراب 1 / 175 .
( 1 ) انظر : الكتاب 2 / 170 و 3 / 151 - 338 .
( 2 ) في قتل قراءتان قاتل وقتل : ( أ ) قاتل قراءة تنسب إلى عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي .
انظر : السبعة 217 والكشف 1 / 339 . ( ب ) قتل بضم القاف فتنسب إلى ابن كثير ونافع وأبي عمرو ويعقوب وابن عباس وابن جبير . انظر : معاني الفراء 1 / 227 ومعاني الأخفش 1 / 423 والسبعة 217 والحجة 144 .
( 3 ) ( أ ) بعده هم .
( 4 ) لعل الكلمة « الثبات » [ المدقق ] .
( 5 ) اختاره الأخفش في معانيه 1 / 423 وهو وقف حسن عند ابن الأنباري في الإيضاح 2 / 585 ، وبه قال يعقوب ونافع وأبي عمرو . انظر : القطع 236 ، ومن قرأ قاتل فوقفه على ما استكانوا . انظر : القطع 237 .