فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » أي : كونوا مسلمين حتى يصادفكم الموت عليه ، وليس هو نهي عن شيء لأن ذلك ليس إليهم ليس الموت في أيديهم ، وله نظائر كثيرة ليس معناها النهي عن المذكور إنما معناها النفي ، كأنه قال : لا تفارق الإسلام حتى يأتيكم الموت ، وأنتم عليه كذلك .
هذا معنى « 2 » لا تموت نفس إلا بإذن اللّه « 3 » ، أخبرهم اللّه في هذه الآية أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وغيره لا يموت إلا بإذن اللّه ، وإذا أتى أجله . " وكتابا " منصوب على المصدر « 4 » أي كتب اللّه ذلك كتابا .
قوله :
وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها
أي : من يرد بعمله أعراض الدنيا دون ما عند اللّه يعطه ما قسم اللّه منها يرزق أيام حياته ، ولاحظ له في الآخرة ،
وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ ،
أي ما عند اللّه من الكرامة
نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
أي : سنتيب من أطاعني « 5 » وقبل أمري ، لأن اتباع أمر اللّه والعمل بطاعته من أعظم الشكر .
قوله :
وَكَأَيِّنْ
« 6 »
مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ
الآية [ 146 ] .
هامش
( 1 ) البقرة آية 131 .
( 2 ) ( ب ) و ( د ) معناه .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 368 .
( 4 ) اختلف في إعراب كتابا على أقوال منها : ( أ ) أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة ، انظر : معاني الأخفش 1 / 422 ومعاني الزجاج / 474 . ( ب ) أنه مقول القول . انظر : جامع البيان 4 / 115 . ( ج ) أنه تمييز . انظر : المحرر 3 / 250 . ( د ) أنه منصوب على الإغراء . انظر : البحر 3 / 70 .
( 5 ) ( د ) سأتيب من أطاعني من سنتيب من أطاعني .
( 6 ) كأين هي : أي : دخلت عليها كاف التشبيه وبنيت معها ثم كثر استعمالها فحصل من ذلك أربع لغات قرئ بها : ( أ ) كأين بتشديد الياء وهي قراءة الجمهور . ( ب ) كائن على وزن فاعل وهي قراءة أبي جعفر وابن كثير . ( ج ) وكأي بدون تنوين وهي قراءة أبي محيصن والأعمش ( د ) وكئن بدون ياء . انظر : معاني الزجاج 1 / 475 وإعراب النحاس 1 / 368 والمحتسب -