يجزعك ؟ فقال : أليس قال : لأقتلنك « 1 » ، لو كانت الضربة لجميع ربيعة ومضر لقتلتهم فلم يلبث حتى مات [ و ] « 2 » فشا في الناس أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم قد قتل فقال بعض أصحاب الصخرة : ليتنا أخذنا من المشركين أمانا ، وضعفوا « 3 » ، وقال بعضهم : يا قوم إن كان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قد قتل ، فإن رب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لم يقتل ، فقاتلوا على ما قاتل عليه نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم اللهم إنا نعتذر إليك مما قال هؤلاء « 4 » .
ويروى أن الذي قال ذلك واعتذر : أنس بن النضر « 5 » ، ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل « 6 » . وانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو حتى أتى أصحاب الصخرة فلما رأوه أراد رجل منهم أن يرميه ، ولم يعرفه فقال : أنا رسول اللّه ، ففرحوا وفرح رسول اللّه بهم ، وذهب عنهم الحزن وأنزل اللّه تعالى
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
الآية « 7 » .
وقال الضحاك : نادى مناد « 8 » يوم أحد : ألا إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى دينكم الأول فأنزل اللّه
وَما مُحَمَّدٌ
الآية « 9 » .
قوله
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
الآية [ 145 ] معناه : لا تموت نفس إلا بإذن اللّه ، وليس هو نهي للنفس ، لأن ذلك ليس هو في يديها وهو بمنزلة
هامش
( 1 ) انظر : سيرة ابن هشام 2 / 84 .
( 2 ) ساقط من ( ب ) ( ج ) ( د ) .
( 3 ) انظر : كتاب المغازي 1 / 216 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 112 .
( 5 ) هو أنس بن النضر بن ضمضم من بني عدي توفي 3 ه ، عم أنس بن مالك انظر : صفة الصفوة 1 / 623 وأسد الغابة 1 / 155 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 113 .
( 7 ) انظر : سيرة ابن هشام 2 / 54 .
( 8 ) ( ج ) نادى مناديا .
( 9 ) انظر : جامع البيان 4 / 113 .