تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1142

مساهمون:

ص١١٤٢
فلما رأى ذلك خالد بن الوليد وهو على خيل المشركين حمل فرمته الرماة من المسلمين ، فانقطع ، فلما نظر الرماة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه في جوف عسكر المشركين ينهبونه بادروا الغنيمة ، فقال بعضهم لبعض : لا تتركوا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وانطلق عامتهم فلحقوا بالمعسكر فلما رأى خالد قلة من بقي من الرماة صاح فيه خيله ، ثم حمل فقتل الرماة ، وحمل على أصحاب محمد ، فلما رأى المشركون « 1 » خيلهم تقاتل شدوا على المسلمين وتنادوا فقتلوا من المسلمين عددا ، وأتى ابن قميئة الحاري فرمى [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحجر فكسر رباعيته ، وشجه في وجهه ، وتفرق عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه ، فدخل بعضهم المدينة ، وصعد بعضهم الجبل إلى الصخرة فقاموا عليها وجعل ] « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعوا الناس ويقول : [ إلي عباد اللّه ] فاجتمع إليه ثلاثون رجلا ، وجعلوا يسيرون بين يديه ، ولم « 3 » يقف أحد إلا طلحة « 4 » وسهل بن حنيف « 5 » ، وأقبل أبي بن خلف الجمحي « 6 » وقد حلف ليقتلن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بل أنا أقتلك « 7 » فقال : يا كذاب ، أين تفر ؟ فحمل عليه فطعنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طعنة في الدرع ، فجرحة فوقع يخور خوار الثور ، فحمله « 8 » المشركون وقالوا : ليس بك بأس ، فما
هامش
- شهد بدرا وأحدا . انظر : صفة الصفوة 1 / 423 . ( 1 ) ( ب ) ( د ) المشركين وهو خطأ . ( 2 ) ساقط من ( د ) . ( 3 ) ( ب ) ( د ) فلم ، ومعنى ولم يقف : ولم يثبت . ( 4 ) هو أبو محمد طلحة بن عبد اللّه بن عثمان القرشي توفي 36 ه أحد العشرة المبشرين بالجنة . انظر : صفة الصفوة 1 / 336 . ( 5 ) سهل بن حنيف توفي 38 ه أنصاري أوسي . انظر : أسد الغابة 2 / 318 . ( 6 ) أبي بن خلف الجمحي توفي 3 ه أدرك الإسلام ولم يسلم . انظر : طبقات ابن سعد 1 / 225 والكامل لابن الأثير 2 / 48 . ( 7 ) في كل النسخ اقتله وهو خطأ . ( 8 ) ( ب ) و ( د ) وحمله .