كانت « 1 » في قتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال ناس : لو كان نبيا ما قتل « 2 » .
وقال ناس من علية أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قاتلوا على ما قاتل عليه نبيكم حتى يفتح اللّه ، أو تلحقوا به ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى في عتاب من قال : لو كان نبيا ما قتل
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
« 3 » .
وذكر الربيع أن رجلا من المهاجرين مر على « 4 » رجل من الأنصار وهو يتشحط « 5 » في دمه ، فقال : يا فلان أشعرت أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم قد قتل ؟ فقال الأنصاري : وإن كان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قد قتل فقد بلغ ، فقاتلوا عن دينكم « 6 » .
قال السدي : لما برز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إليهم يوم أحد بعد صلاة الجمعة يوم الجمعة « 7 » ، أمر الرماة فقاموا في أصل الجبل في وجوه خيل المشركين . وقال لهم : لا تبرحوا مكانكم إن رأيتمونا قد هزمناهم « 8 » ، فإنا لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم ، وأمر عليهم عبد اللّه بن جبير « 9 » أخا خوات « 10 » ، ثم شد الزبير بن العوام والمقداد بن لأسود « 11 » على المشركين فهزموهم وحمل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه فهزموهم وهزموا أبا سفيان .
هامش
( 1 ) ( أ ) كنت وهو تحريف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 11 .
( 3 ) انظر المصدر السابق .
( 4 ) ( ج ) علينا وهو تحريف .
( 5 ) يقال : تشحط المقتول في دمه إذا تخبط فيه واضطرب ، انظر : اللسان ( شحط ) 7 / 327 ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 112 والدر المنثور 2 / 335 .
( 7 ) كذا في جميع النسخ ، وهل هناك صلاة للجمعة في غير الجمعة . . . ؟
( 8 ) ( ب ) ( د ) هازمناهم فهازمناهم .
( 9 ) عبد اللّه بن جبير بن النعمان الأنصاري توفي 3 ه شهد العقبة وبدرا وكان أمير الرماة يوم أحد وفيها قتل . انظر : أسد الغابة 3 / 90 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 4 / 111 .
( 11 ) المقداد بن الأسود توفي 33 ه من أبطال الصحابة وهو أحد السبعة الذين أظهروا إسلامهم -