تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1138

مساهمون:

ص١١٣٨
ومعنى الصرف عندهم أن يكون في أول الكلام جحد « 1 » ، أو استفهام أو نهي ، ولا تمكن « 2 » إعادته مع حرف العطف فإذا لم تمكن إعادته لم يعطف بالثاني على الأول ، ولكن يصرف على العطف على النصب « 3 » . والمعنى : أم حسبتم أيها المؤمنون أن تنالوا الكرامة ، ولم تختبروا بالشدة « 4 » والبأساء ، فيعلم منه صدقكم وصبركم واقعا وقد كان تعالى ذكره ، علمه غيبا ، ولكن لا تقع المجازاة إلا على ما خرج من الأفعال إلى الوجود . قوله :
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ
الآية [ 143 ] . المعنى : لقد كنتم يا أصحاب محمد تتمنون الموت ، وذلك أن أناسا فاتهم حضور بدر ، وما أعطي أهل بدر من الفضل ، فكانوا يتمنون الموت أن يجاهدوا ، فيبلوا العذر في القتال في اللّه عزّ وجل . ومعنى :
تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ
أي : القتل الذي هو سبب الموت
فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ
أي : رأيتم سبب الموت
وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
أي : بصراء تشهدون ذلك عن قرب . قال القتبي
فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ
: « 5 » يعني أسباب الموت وهي السيف والسلاح « 6 » . وقيل : الهاء في رأيتموه تعود على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » . فلما كان يوم أحد حضروا القتال ، فولى قوم وأبلى [ قوم ] « 8 » العذر ، وأوفوا بما
هامش
( 1 ) ( أ ) جحود . ( 2 ) ( ج ) ولا تكن . ( 3 ) انظر : القطع 38 والمغني لابن هشام 367 - 399 - 393 وجامع البيان 4 / 108 . ( 4 ) ( ج ) بالشهادة . ( 5 ) ساقط من ( أ ) ( ج ) . ( 6 ) انظر : تفسير الغريب 113 ومعاني الزجاج 1 / 143 . ( 7 ) وقد رده ابن عطية في المحرر 3 / 276 . ( 8 ) ساقط من ( أ ) .