قوله :
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
[ 141 ] .
المعنى : داول اللّه [ الأيام ] « 1 » بين الناس ، فيعلم « 2 » المؤمنين من المنافقين ، وليمحص ذنوب المؤمنين . يقال : محصه إذا خلصه فمعناه على هذا : وليخلص اللّه المؤمنين من ذنوبهم داول الأيام بين الناس ، ومنه قولهم : اللهم محص عنا ذنوبنا أي خلصنا من عقوبتها . وقيل : معنى ليمحص ليبتلي « 3 » .
ومعنى :
وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
أي : يستأصلهم « 4 » . وقيل يمحق أعمالهم « 5 » . وقيل :
ينقصهم ويفنيهم « 6 » .
يقال : محق فلان الطعام إذا نقصه وأفناه .
وقال مجاهد : وليمحص وليختبر « 7 » .
قوله :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا
الآية [ 142 ] .
قرأ الحسن ويحيى بن يعمر
وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
عطفا على
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ
« 8 » .
ومن نصب في ظهر " أن " عند الخليل وسيبويه « 9 » ، وعلى الصرف عند الكوفيين « 10 » ،
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .
( 2 ) ( د ) ليعلم ، وهو أنسب .
( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 137 .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 367 .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 471 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 108 .
( 7 ) قد تقدم قول مجاهد فلا معنى لإعادته هنا .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 472 .
( 9 ) انظر : الكتاب 4 / 322 - 224 - 234 ، ومعاني الفراء 1 / 235 ، والإنصاف مسألة 75 .
( 10 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 367 .