لكم [ فقال أبو سفيان : أعل هبل أعل هبل ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قولوا : اللّه أعلى وأجل ] « 1 » .
فقال أبو سفيان : موعدنا ، وموعدكم بدر الصغرى ، فنزلت
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ
« 2 » .
قوله :
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ
أي : داولها ليعلم اللّه المؤمنين من المنافقين علم مشاهدة ، وهو عالم بهم قبل أن يخلقهم اللّه ولكن أراد العلم الذي يقع عليه الجزاء
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ
أي : يكرم من أراد بالشهادة .
والشهداء جمع شهيد ، وسمي شهيدا « 3 » لأنه مشهود له بالجنة .
قال ابن جريج : كان المسلمون يسألون اللّه أن يريهم مثل يوم بدر ، فيقاتلون ويلتمسون فيه الشهادة ، فابتلوا بيوم أحد ، فخالف الرماة ، فقتل من المسلمين ، واتخذهم اللّه شهداء ، فبلغهم « 4 » أملهم الذي كانوا قد أملوا وسألوا « 5 » .
وقال ابن عباس : كانوا يسألون الشهادة فقتلوا يوم أحد « 6 » .
( تم الجزء التاسع ) « 7 »
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) انظر : سيرة ابن هشام 2 / 93 .
( 3 ) ( ج ) شهيد وهو خطأ .
( 4 ) ( ب ) ( د ) وبلغهم .
( 5 ) انظر : جامع البيان 4 / 107 .
( 6 ) انظر المصدر السابق .
( 7 ) ساقط من ( ج ) .