المعنى : قد مضت وسلفت مني « 1 » فيمن كان قبلكم يا أصحاب محمد سنن وسير نحو : إهلاك عاد وثمود وقوم لوط ونحوهم فتركتهم « 2 » عبرا
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
للرسل الجاحدين للكتب « 3 » . وهذا إعلام من اللّه تبارك وتعالى للمؤمنين أنه سيهلك من أدال « 4 » له على المسلمين للمشركين يوم أحد ، وأنه إنما فعل لهم ذلك استدراجا منه لهم ، وإمهالا حتى يبلغ الكتاب أجله « 5 » .
وأصل السنة الطريقة المستقيمة .
وقيل :
سُنَنٌ
هنا أمثال فيمن كان قبلكم .
قوله :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
الآية [ 138 ] .
وقال الحسن :
هذا
إشارة إلى القرآن ، وقاله قتادة « 6 » .
وقال الربيع :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
عامة وهو القرآن
وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
خاصة « 7 » .
وقال ابن إسحاق :
هذا
إشارة إلى قوله
قَدْ خَلَتْ
الآية « 8 » .
وقال الشعبي :
وَهُدىً
من الضلال
وَمَوْعِظَةٌ
من الجهل وذلك لمن اتقى المحارم « 9 » .
قوله :
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
الآية [ 139 ] هذه الآية تعزية لأصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيما
هامش
( 1 ) ( ب ) منهم .
( 2 ) ( ج ) فتركهم
( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 99 .
( 4 ) كذا وانظر : اللسان ( دول ) 11 / 252 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : المصدر السابق . 401 والدر المنثور 2 / 329 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .
( 9 ) انظر : المصدر السابق .