تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1133

مساهمون:

ص١١٣٣
المعنى : قد مضت وسلفت مني « 1 » فيمن كان قبلكم يا أصحاب محمد سنن وسير نحو : إهلاك عاد وثمود وقوم لوط ونحوهم فتركتهم « 2 » عبرا
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
للرسل الجاحدين للكتب « 3 » . وهذا إعلام من اللّه تبارك وتعالى للمؤمنين أنه سيهلك من أدال « 4 » له على المسلمين للمشركين يوم أحد ، وأنه إنما فعل لهم ذلك استدراجا منه لهم ، وإمهالا حتى يبلغ الكتاب أجله « 5 » . وأصل السنة الطريقة المستقيمة . وقيل :
سُنَنٌ
هنا أمثال فيمن كان قبلكم . قوله :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
الآية [ 138 ] . وقال الحسن :
هذا
إشارة إلى القرآن ، وقاله قتادة « 6 » . وقال الربيع :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
عامة وهو القرآن
وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
خاصة « 7 » . وقال ابن إسحاق :
هذا
إشارة إلى قوله
قَدْ خَلَتْ
الآية « 8 » . وقال الشعبي :
وَهُدىً
من الضلال
وَمَوْعِظَةٌ
من الجهل وذلك لمن اتقى المحارم « 9 » . قوله :
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
الآية [ 139 ] هذه الآية تعزية لأصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيما
هامش
( 1 ) ( ب ) منهم . ( 2 ) ( ج ) فتركهم ( 3 ) انظر : جامع البيان 4 / 99 . ( 4 ) كذا وانظر : اللسان ( دول ) 11 / 252 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . 401 والدر المنثور 2 / 329 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) انظر : المصدر السابق .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1133 | مكي بن حموش