أكرم على اللّه منا كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه [ على بابه ] « 1 » مكتوبة :
أجدع أنفك ، افعل كذا ، فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزلت
سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . . .
. إلى قوله :
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا أخبركم بخير من ذلكم ؟ ثم قرأ الآيات « 2 » .
فقيل : إنها خصوص « 3 » أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأن بني إسرائيل كانت تمتحن على ذنوبها ، وتعاقب عليها في الدنيا « 4 » .
قال ثابت البناني « 5 » لما نزلت .
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
الآية : بكى إبليس « 6 » فزعا منها ، قال : وبلغني أنه بكى حين نزلت
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
الآية « 7 » .
قال علي بن أبي طالب : كنت إذا سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا ينفعني اللّه منه بما يشاء أن ينفعني ، وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر قال : " سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ما من رجل يذنب ذنبا ، ثم يقوم فيتطهر ، فيحسن الطهور ، ثم يستغفر اللّه إلا غفر له . ثم تلى هذه الآية
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
« 8 » .
وروي عنه زيادة في هذا الحديث وهو أنه قال : ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر .
هامش
- الثقات 332 .
( 1 ) ساقط من ( د ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 4 / 95 ، وأسباب النزول 70 .
( 3 ) ( أ ) خصص .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4 / 95 .
( 5 ) هو أبو محمد ثابت بن أسلم البناني توفي 127 تابعي كان مفسرا ومقرئا . انظر : تاريخ الثقات 89 وغاية النهاية 1 / 188 .
( 6 ) ( ج ) إبليس لعنه اللّه .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4 / 94 والدر المنثور 2 / 396 .
( 8 ) أخرجه الترمذي في أبواب تفسير القرآن 4 / 296 وأبو داود في كتاب الصلاة 2 / 86 .